مصطفى عبد السلام
القاهرة – الأناضول
قال عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية الموجود حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية في مكالمة تليفونية مع وكالة الأناضول للأنباء ان العاصمة اللبنانية بيروت ستستضيف يومى8 و9 نوفمبر القادم المؤتمر المصرفي العربي لعام 2012 الذى ينظمه الاتحاد ويعد بمثابة قمة سنوية للقيادات المصرفية العربية .
وأضاف ان اتحاد المصارف العربية ماض في ترتيبات عقد المؤتمر الذى من المقرر أن يشارك فيه عدد من رؤساء حكومات الدول العربية ووزراء المالية والاقتصاد والاستثمار والتجارة العرب ومحافظي البنوك المركزية العربية ورؤساء مؤسسات النقد ومسئولين دوليين منهم كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي ومسئولين من مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي ومؤسسة بازل بسويسرا ومؤسسة التمويل الدولية .
وحول تأثيرات الوضع السياسي المتدهور حاليا داخل الشارع اللبناني ومدى انعكاسه سلبا على المؤتمر المصرفي العربي قال يوسف "الأحداث الحالية ليست جديدة على الساحة السياسية اللبنانية وأتوقع ان تهدأ الأمور بمرور الوقت ،ولذا نحن ماضون في ترتيبات المؤتمر الذى يعقد هذا العام تحت عنوان" الاستقرار الاقتصادي في مرحلة انعدام اليقين ".
وكانت العاصمة اللبنانية بيروت قد شهدت خلال اليومين الماضيين اضطرابات شديدة عقب عملية تفجير الأشرفية التي استهدفت رئيس فرع المخابرات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن ،وعلى أثر وقوع هذه الاضطرابات طالبت قيادات مصرفية عربية بنقل مقر المؤتمر المصرفي العربي لبلد أخر وهو ما رفضه مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية وامانته العامة .
وحول أسباب اختيار هذا الموضوع ليكون عنوانا للمؤتمر المصرفي العربي قال عدنان يوسف إن التطورات والأحداث التي تشهدها منطقتنا العربية منذ أكثر من عامين، كان لها الأثر الكبير في اختيارنا لهذا الموضوع، والذي يأتي في ظروف دولية وعربية تتسم بالاضطراب وانعدام اليقين، وفي وقت يشهد عالمنا العربي ثورات الربيع العربي في عدد من الدول.
وأضاف يوسف أن تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي هو الأساس الذي لا غنى عنه في عملية استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك باعتبار أن نجاح السياسات الاقتصادية الكلية بصفة عامة والسياسات المالية والنقدية والاستثمارية على وجه الخصوص، يستلزم وجود بيئة مواتية تتصف بالاستقرار السياسي مع تأمين الاستقرار الأمني والسلم الاجتماعي.
واشار الى إن اتحاد المصارف العربية يهدف من إثارة هذا الموضوع في مؤتمره السنوي لهذا العام، وبوجود حشد كبير من وزراء المال والاقتصاد ومحافظي المصارف المركزية وصانعي القرار في المؤسسات المصرفية والمالية العربية والدولية إلى استشراف مرحلة ما بعد انعدام اليقين، ووضع خطط للنمو والاستقرار والتقدم، انطلاقا من أن التقدم لا يحصل في مجتمعات تتسم بالاضطرابات وعدم الاستقرار، وإنما يحصل في المجتمعات المستقرة والتي لا تعاني من مشكلات بنيوية في طبيعة العلاقة التي تربط الدولة بالمجتمع والعكس.
ومن المقرر أن يبحث مؤتمر المصرفيين العرب عدة موضوعات منها دور الاستقرار السياسي والاجتماعي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة ،وأولويات القطاع المصرفي والمالي العربي في مرحلة التحول والتغيير والاقتصاد السياسي وتأثيره على مسار الشعوب ،وعوامل الإصلاح في العالم العربي والاستجابة لتحديات المرحلة ،بالإضافة الى بحث التأثيرات الإيجابية للاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي على مناخات الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية المطلوبة في مرحلة التحولات والتغييرات الراهنة.
وخلال مؤتمرهم السنوي يبحث المصرفيون العرب قضايا أخرى منها:
- الحكم الرشيد والمسئولية الاجتماعية في القطاعات المالية والمصرفية العربية.
- عوامل تامين الاستقرار الاقتصادي السياسي والاجتماعي في الوطن العربي باعتباره أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
- انعكاسات عدم الاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي على مناخات الاستثمار والتعاون الإقليمي والدولي.
- النظر في الإصلاحات المطلوبة في القطاعات المصرفية العربية.
- تقييم وتقويم المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية والتقليدية.
- تقييم الأثر الإيجابي للاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي على التكامل الاقتصادي العربي المنشود والتعاون الدولي.
- البحث في المستجدات الاقتصادية والمصرفية العربية والدولية وتأثيراتها على معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
- تحديد المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن ثورات الربيع العربي ووضع الحلول المناسبة لها.
- البطالة وتأثيراتها على حركة الإنتاج والنمو.
- مسؤولية القطاع المصرفي العربي تجاه إعادة البناء والإعمار في دول الربيع العربي.
- وضع التصورات المؤدية إلى تشجيع حركة الاستثمار في المنطقة العربية.
وقال عدنان يوسف "يركز اتحاد المصارف العربية على دور القطاعات المصرفية العربية لدورها المحوري في تنفيذ السياسة النقدية والائتمانية اللازمة للتنمية، ودعم برامج الخصخصة، وتنشيط سوق رأس المال، ودعم القطاعات الإنتاجية، والمساهمة في توفير المناخ الاستثماري الملائم، وخلق بيئة تنافسية، ومساعدة قطاع الأعمال، والتوسع في الخدمات للعملاء، وتوفير التمويل الاستثماري للأغراض الإنتاجية، وجذب مدخرات العاملين في الخارج.
مصع