رحّب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بإعلان القاهرة وقف إطلاق نار شامل في غزة دخل حيز التنفيذ الساعة 16.00 تغ مساء الثلاثاء.
وقال بان كي مون، في بيان له، إن "مستقبل أكثر إشراقا لغزة وإسرائيل سيعتمد على استدامة وقف إطلاق النار، والأمر متروك للطرفين أن يرتقيا إلى مستوى هذه المسؤولية".
وأضاف الأمين العام: "بعد هذه الجولة الأخيرة من القتل والتدمير واسع النطاق لمنازل الفلسطينيين، فإن المدنيين على كلا الجانبين في حاجة إلى مهلة من أجل استئناف حياتهم اليومية، والسماح للجهود الإنسانية وجهود الإنعاش المبكر لتلبية الاحتياجات اليائسة للمواطنين في غزة".
وتابع: "يجب أن يتمكن الأطفال في غزة واسرائيل من بدء العام الدراسي دون سماع صوت أجهزة الإنذار والغارات الجوية، وبعد 50 يومًا من المعاناة الإنسانية العميقة والدمار الهائل، سيكون أي انتهاكات لوقف إطلاق النار أمرًا غير مسؤول بالمرة".
ولفت بان كي مون إلى أن "أي جهود لتحقيق السلام لا تعالج الأسباب الجذرية للأزمة، فإنها ستكون بمثابة إعداد المسرح للدورة المقبلة من العنف".
ومضى قائلاً: "إنه يتعين إعادة غزة لسلطة حكومة فلسطينية واحدة، مع التمسك بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، كما يتعيّن إنهاء حصار غزة، ومعالجة المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل".
وأكد أن "الأمم المتحدة مستعدة لدعم الجهود الرامية إلى معالجة هذه العوامل الهيكلية للصراع".
وأعرب بان كي مون عن أمله في أن "يكون وقف إطلاق النار بمثابة مقدمة لعملية سياسية باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتحقيق سلام دائم، يقوم على حل الدولتين، هذا هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق".
ودعا الأمين العام بشكل عاجل كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى "العودة لمفاوضات ذات مغزى نحو اتفاق الوضع النهائي الذي يتناول كل القضايا الجوهرية وينهي احتلال بلغ عمره نحو 47 عاما".
وأعلنت مصر التوصل إلي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يبدأ تنفيذه إعتبارا من الساعة السابعة (16.00) من مساء اليوم.
وقال بيان عن الخارجية المصرية إنه "حفاظا علي أرواح الأبرياء وحقنا للدماء واستنادا للمبادرة المصرية ٢٠١٤ وتفاهات القاهرة ٢٠١٢ دعت مصر الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى وقف اطلاق نار شامل ومتبادلة بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة واسرائيل بما يحقق سرعة ادخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الأعمار".
وأضاف البيان أن "الاتفاق يشمل أيضا الصيد البحري انطلاقا من ٦ ميل واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الآخري خلال شهر من بدء تثبيت وقف اطلاق النار".
وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة، منذ السابع من يوليو/تموز الماضي، تسببت بمقتل 2143 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألف آخرين.
ووفقا لبيانات رسمية إسرائيلية، قتل 64 جنديا و4 مدنيين إسرائيليين، وأصيب المئات أغلبهم بحالات "هلع"، بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قتلت 161 جنديا وأسرت آخر.