Büşranur Keskinkılıç, Zahir Sofuoğlu
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
أنقرة / الأناضول
تواصل السلطات اليونانية التزام الصمت، حيال النقاشات الدائرة حول ما إذا كان الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي، الذي نُفذ في المياه الدولية على بعد أميال قليلة من المياه الإقليمية اليونانية، قد تم بعلم أثينا.
ونشرت مجموعة "مسيرة إلى غزة-اليونان" الناشطة في اليونان منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي قالت فيه إن إسرائيل هاجمت بتعاون مباشر من اليونان، أسطولا ضمن "الصمود العالمي".
وأضافت أنه تمت عرقلة قوارب الأسطول بشكل غير قانوني داخل منطقة البحث والإنقاذ اليونانية، بينما كان خفر السواحل اليوناني يراقب الوضع من بعيد.
ونشر الناشط ياسوناس أبوستولوبولوس، تدوينة قال فيها: ""يتعرض أسطولنا لهجوم غرب جزيرة كريت، ضمن منطقة البحث والإنقاذ اليونانية".
وأضاف "تقترب زوارق عسكرية سريعة، تُعرّف نفسها بأنها إسرائيلية، من قوارب أسطول الصمود العالمي، وتستهدفها بأشعة الليزر والبنادق. ويطالبون الركاب بالتوجه إلى مقدمة القوارب والركوع على الأرض".
وأوضح أبوستولوبولوس الذي شارك أيضا في المبادرة الأولى للأسطول في سبتمبر/ أيلول 2025، أنه رغم إطلاق العديد من قوارب الأسطول نداءات استغاثة، لم يستجب خفر السواحل اليوناني.
وأضاف: "يجب على السلطات اليونانية التدخل فورا لضمان أرواح من أطلقوا نداءات الاستغاثة".
وقال ناشط يوناني آخر كان يخطط للانضمام إلى الأسطول في الثالث من مايو/أيار المقبل، لمراسل الأناضول: "نحاول فهم ما حدث. اتصلنا بوزارة الشؤون البحرية، لكننا لم نتلق ردا واضحا".
واستطرد: "المؤكد هو أن إشارات الاستغاثة التي أرسلتها السفن كانت ضمن منطقة البحث والإنقاذ اليونانية، وأثينا على علم بذلك. ومع ذلك، لم يتم التدخل في الوقت المناسب لمساعدة القوارب".
بدوره أفاد ناشط آخر ضمن الأسطول، فضل عدم ذكر اسمه، أن هناك مواطنين أتراك على متن القوارب التي تم احتجازها، مشيرا إلى عدم ورود أي أخبار عن هؤلاء النشطاء.
وتابع: "عمد الجيش الإسرائيلي إلى تعطيل محركات بعض القوارب وتركها في عرض البحر مع ركابها رغم اقتراب العاصفة".
وأضاف أن هذا التدخل، الذي جرى في المياه الدولية على مقربة من المياه اليونانية، "أثار شكوكا حول وجود تعاون بين اليونان وإسرائيل" بين المشاركين في الأسطول.
وأوضح الناشط أن العديد من القوارب لا تزال في المياه اليونانية، وأنهم يخشون هجوما ثانيا.
وفي غضون ذلك، دعا نشطاء في اليونان إلى تنظيم احتجاج أمام وزارة الخارجية اليونانية مساء الخميس.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.