Ayhan Mehmet, Baybars Can
03 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
سيروس/ الأناضول
أقيم حفل موسيقي في جزيرة سيروس اليونانية دعما لفلسطين ولـ"أسطول الصمود العالمي" الساعي لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وشهدت الفعالية حضور عدد كبير من الناشطين العازمين على الانضمام لـ"أسطول الصمود العالمي"، حيث رُفعت خلالها شعارات داعمة لفلسطين طوال الحفل.
وانتقد أحد المنظمين دعم الحكومة اليونانية لإسرائيل، مشيرا إلى أن الحصار والهجمات المستمرة على غزة منذ فترة طويلة تسببت في تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد متحدث باسم الفعالية، أن "أسطول الصمود" لا يمثل مجرد مبادرة إنسانية في ظل هذه الظروف، بل هو أيضا حركة تضامن تهدف إلى لفت انتباه الرأي العام الدولي إلى الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وأضاف أن المشاركين في الأسطول لن يتراجعوا رغم الضغوط.
كما تطرق المتحدث إلى الهجمات التي استهدفت الأسطول، موضحا أن مثل هذه المحاولات لم تثنهم، بل عززت تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.
ومن المتوقع أن ينضم نحو 50 ناشطا من اليونان هذا الأسبوع إلى "أسطول الصمود العالمي" عبر 5 قوارب تنطلق من جزيرة سيروس، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة.
وفي 26 أبريل/نيسان المنصرم، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.