Muetaz Wannes
03 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
معتز ونيس / الأناضول
- لم يصدر تعليق فوري عن البعثة الأممية في ليبيا بشأن بيان المجلس
أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي، مساء السبت، رفضه مخرجات ونتائج اجتماعات الطاولة المصغرة "4+4"، التي انعقدت في العاصمة الإيطالية روما بين أطراف النزاع، بإدارة البعثة الأممية، التي اتهمها بـ"الانحراف".
والأربعاء، أعلنت البعثة الأممية لدى ليبيا انطلاق اجتماعات "4+4" في روما، حيث اتفق المجتمعون وفق بيان للبعثة على "إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مقدمين توصية بتكليف النائب العام (المستشار الصديق الصور) بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد".
كما توافقوا أيضا على "تسمية أعضاء جدد لمجلس مفوضية الانتخابات من مجلسي النواب والدولة".
وقال المجلس في بيان، إنه تابع "باستياء قيام البعثة بعقد لقاءات في روما، وإشراكها عضوين من المجلس على نحو أوحى بأنهما يمثلان المجلس، في مخالفة للأطر القانونية والمؤسسية".
وأكد أن "العضوين المشاركين لم يكلفا أو يفوضا من المجلس".
المجلس لفت إلى أن "هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ دأبت البعثة في أكثر من مناسبة على انتقاء أفراد أو جهات بصورة أحادية للحديث باسم الليبيين".
كما شدد على أن "محاولات فرض مسارات موازية أو تشكيل لجان خارج الأطر الشرعية لم تفض إلا إلى مزيد من التعطيل، وإهدار الوقت، وتعقيد المشهد السياسي".
واتهم المجلس البعثة الأممية بـ"الانحراف عن الدور المناط بها كجهة دعم ومساندة، والتحول إلى طرف يربك المشهد السياسي، ويغذي الانقسام، ويقوض فرص التوافق الوطني".
وأكد "بطلان أي مساع أو ترتيبات تسند إلى غير الجهات المختصة مهمة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات".
المجلس اعتبر "أي تفاهمات أو مخرجات تترتب على لقاءات روما أو أي اجتماعات فردية مماثلة لا تمثل مجلس الدولة".
وفي ختام بيانه، دعا المجلس البعثة الأممية إلى "مراجعة نهجها، واحترام السيادة المؤسسية الليبية، والالتزام بحدود ولايتها، والتعامل مع المؤسسات الشرعية وفق التشريعات النافذة والاتفاقات السياسية المعتمدة".
وحتى الساعة 7:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من البعثة الأممية بشأن بيان المجلس الأعلى.
وخلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي، كشفت المبعوثة الأممية لدي ليبيا هانا تيتيه تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، "وذلك في إطار مقاربة لتحديد سُبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق".
وفي حين لم توضح المبعوثة تفاصيل "الحوار المصغر" حينها، أوضحت مصادر للأناضول، أن "4+4" تضم عضوي المجلس الأعلى للدولة علي عبد العزيز وعبد الجليل الشاوش، ومستشار رئيس الحكومة مصطفى المانع، ووزير الدولة للاتصالات وليد اللافي.
بينما مثل قوات الشرق الليبي النائبان بمجلس النواب آدم بوصخرة وزايد هدية، إضافة للسياسيين عبدالرحمن العبار والشيباني بوهمود.
وفي إحاطة أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس/ آب 2025 أعلنت تيتيه عن خارطة طريق مبنية على عدة ركائز، من بينها "تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا، يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة" .
يأتي ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين، الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد.
والأخرى هي حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها مدينة بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).