أنقرة/ الأناضول
وصف زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري جان لوك ميلانشون، استيلاء الجيش الإسرائيلي على قوارب "أسطول الصمود العالمي" بأنه "قرصنة يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
جاء ذلك في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الاثنين، عقب بدء قوات البحرية الإسرائيلية بالاستيلاء على قوارب الأسطول المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
وأكد ميلانشون دعمه الكامل للناشطين على متن الأسطول الذين يقاومون ما وصفه بـ"الجيش الأكثر لاأخلاقية في العالم"، في إشارة إلى الجيش الإسرائيلي.
أما عضو البرلمان الأوروبي عن حزب "فرنسا الأبية" النائبة مانون أوبري، فقالت في تدوينة إن نتنياهو نفذ "عمل قرصنة جديد" عبر منع الأسطول بشكل مخالف للقانون الدولي.
فيما أشارت النائبة في البرلمان الأوروبي إما فورو إلى أن أسطول الصمود العالمي تم منعه من قبل الجيش الإسرائيلي الذي وصفته بـ"جيش الإبادة" على بعد 466 كيلومترا من غزة، معبرة عن رفضها "تجاهل جرائم الحرب التي يرتكبها نتنياهو".
في حين، قالت النائبة الفرنسية في البرلمان ماتيلد بانو إنهم لن يتجاهلوا "الإبادة المستمرة" في غزة، مؤكدة دعمهم لأسطول الصمود العالمي الذي يتحرك "من أجل كرامة الإنسان".
والاثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عملية الاستيلاء تجري قبالة سواحل جزيرة قبرص على بعد مئات الكيلومترات من المياه الإقليمية الفلسطينية.
وتحمل القوارب مساعدات إنسانية وإغاثية، بينها حليب أطفال، وعلى متنها ناشطون مسالمون من عشرات الدول، بينهم أطباء.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ العام 2007.
وفي 29 أبريل/ نيسان شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 877 فلسطينيا وأصاب 2602، معظمهم أطفال ونساء.