محمد الرماح
القاهرة - الأناضول
أعلن جيمس هارمون رئيس مجلس ادارة الصندوق المصري الأمريكي للمشروعات عن اطلاق نشاط الصندوق والذى يستهدف توفير تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل السوق المصرية.
ويبلغ رأسمال الصندوق 300 مليون دولار يتم ضخها خلال 3 سنوات من بينها 60 مليون دولار تم توفيرها بالفعل و60 مليونا أخرى سيتم ضخها خلال بضعة اشهر، فيما يتم تقديم 180 مليون دولار الاخرى في غضون 3 سنوات، ويتخذ الصندوق من القاهرة مقرا له.
وقال هارمون في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بالقاهرة " إنه يجرى الان التباحث مع عدد من الدول العربية والآسيوية للانضمام للصندوق بحيث يصل رأسماله الى مليار دولار خلال 3 سنوات".
يذكر إن الصندوق المصرى الأمريكى اعلن عن تأسيسه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد ثورة يناير2011.
واضاف هارمون " الصندوق يهدف الى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر لخلق مزيد من الوظائف"، مشيرا إلى إنه " ينتظر أن يتم تركيز هذه المشروعات في عدة مجالات هامة مثل الصحة والزراعة وتدوير النفايات".
وقال إنه تولى منصبه كرئيس للصندوق بقرار من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، مشيرا إلى أن الصندوق في مصر سيدار من خلال مجلس ادارة يرأسه مصري ويضم في عضويته ثلاثة مصريين وثلاثة أمريكيين وثلاثة مصريون يحملون جنسية امريكية، وإدارة الصندوق تتبع القطاع الخاص، وليست تابعة للحكومة الامريكية.
وحول التخوف من الحالة الأمنية في مصر قال جيمس هارمون " إنه على ثقة أن مصر سوف تنهض ،وساعتها يتمنى الآخرون لو أنهم استثمروا في مصر".
وأضاف" إنه لا يشعر بالخوف ولكنه متحمس للغاية للاستثمار والعمل في مصر، وأن الكثيرين في العالم كانوا متحمسين بعد الثورة مصرية ومتفائلين بالديمقراطية والنمو، وإنه لا يزال يشعر بالتحمس رغم العقبات والمشاكل الموجودة في الطريق".
وأوضح " إنه إذا تم التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي فان ذلك سيعطى إشارة إيجابية للسوق الدولية"، وأنها تعتبر "بداية لجذب مزيد من الاستثمارات في مصر".
وأضاف " إن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يلزمه المزيد من الاستقرار السياسي لأن المسألة تتعلق بجذب الاستثمار وليس بقيمة القرض الذي سيؤدي إلى مزيد من الاستقرار في مصر، وخلق فرص العمل".
وقال جيمس هارمون " إن رسالته لحكومات الربيع العربي ، خاصة مصر ، هى انه طالما كان هناك استقرارا سياسيا فسيكون هناك استقرار اقتصادي ما يخلق مزيدا من فرص العمل وجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية".
وأضاف " إنه يأمل أن يتم اختيار رئيسا تنفيذيا للصندوق المصري الأمريكي للمشروعات خلال 40 يوما ليتم بعد ذلك اختيار بعض المشروعات للاستثمار".
وأوضح " إنه من المبكر تحديد عدد الوظائف التي سيتم توفيرها من خلال استثمارات الصندوق ، ولكن 80 % من الوظائف سيتم توفيرها في المشروعات الصغيرة".
وقال " إن الصندوق ربما يقدم قروضا أو تدريبا في مشروعات أو مساعدات تقنية".
وردا على سؤال حول ماذا كانت هناك اهداف سياسية يعمل من خلالها الصندوق، قال جيمس هارمون " انه بلغ من العمر عتيا بما يجعله لا يقبل مطلقا ان يقبل بأي توجيهات من أي حكومة".
وأضاف " إنه اذا ما استقال من منصبه فليكن معروفا وقتها انه استقال لأنه طلب منه أشياء لا يقبلها".
وقال " إنه يمثل الشعوب، وأن رأسمال الصندوق الأصلي يأتي من دافعى الضرائب الأمريكي".
وحول استثمارات الصندوق في الزراعة قال هارمون " الاستثمارات الزراعية ستركز علي الصناعات الغذائية ويمكن أن تكون في البنية التحتية الزراعية أو استصلاح أراضي أو منتجات زراعية".
وأوضح " إن اعضاء مجلس ادارة الصندوق لديهم خبرات استثمارية لكنهم ممنوعون من استثمار أموالهم داخل الصندوق ولا يتقاضون أي أجر حتى لا يحدث تضارب في المصالح، وأن فوائد الاموال المقدمة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ستكون بسيطة للغاية.
وقال "إنه عندما يتم تصفية الصندوق بعد مرور 10سنوات سيتم تقسيم العائد مناصفة بين مصر والولايات المتحدة، وسيتم الاستعانة بهذا العائد في حل المشاكل المجتمعية الرئيسية في مصر، كمشكلة المرأة المعيلة وذوي الاحتياجات الخاصة".
كان كين هيت، نائب وكيل وزارة التجارة الامريكية قد صرح خلال زيارته الأخيرة لمصر منتصف شهر أبريل / نيسان الجاري على رأس وفد تجارى بأن حجم التعاون التجاري بين القاهرة وواشنطن بلغ 5.8 مليار دولار.