Tarek Mohammed
22 نوفمبر 2016•تحديث: 22 نوفمبر 2016
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن الأخير "واثق" من نجاح أطراف المفاوضات القبرصية في التغلب على التحديات الراهنة، بعد فشل جولة جديدة من المفاوضات.
وفي مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، قال استيفان دوغريك إن "المستشار الخاص للأمم المتحدة المعني بقبرص، أسبن بارث ايد، سيقدم في وقت لاحق اليوم إفادة إلى بان كي مون وسيتناقشان بشأن أفضل الطرق التي يمكن بها لجهود الأمين العام المساهمة في إنجاح المفاوضات".
وأضاف أن "بان كي مون واثق من نجاح القادة القبارصة في التغلب على التحديات الراهنة رغم عدم تحقيق المحادثات المكثفة في مونت بيليرن النتيجة المرجوة".
وأوضح دوغريك أن "بان كي مون منخرط بشدة منذ البداية في تلك الجولة من المفاوضات وستواصل الأمم المتحدة وأمينها العام الجهود من أجل التوصل إلى تسوية ترضي عنها جميع القبارصة".
يذكر أن جولة المفاوضات التي جرت اليومين الماضيين في مدينة "مونت بيليرين" السويسرية، بين الجانبين التركي والرومي من جزيرة قبرص، بهدف إيجاد حل للقضية وإحلال سلام واستقرار دائم في الجزيرة، انتهت بالفشل بالرغم من النوايا الحسنة التي أظهرها الجانب التركي حتى آخر لحظة من المفاوضات.
وذكرت مصادر دبلوماسية من جمهورية شمال قبرص التركية، أن سبب وصول المفاوضات بين الجانبين التركي والرومي إلى طريق مسدود، ناجم عن الطلبات المبالغ فيها من قبل الجانب الرومي.
وأشارت المصادر إلى أن أهم سبب في فشل المفاوضات الحالية يتمثل بطلب الجانب الرومي أراضٍ بالشطر التركي "تتيح عودة 92 ألف شخص من القبارصة الروم"، رغم أن معظمهم ليسوا على قيد الحياة.
ولفتت المصادر إلى أن أول أزمة برزت خلال مفاوضات سويسرا، جاءت بسبب إصرار الجانب الرومي على "استبعاد تركيا من المؤتمر الخماسي للدول الضامنة، والجدول الزمني الخاص بطلب انسحاب الجنود الأتراك من الجزيرة".
وذكر رئيس إدارة الشطر الرومي من قبرص نيكوس أناستاسيادس، أن عدد القبارصة الروم الذين سيعودون إلى الشطر الشمالي يبلغ 92 ألفًا، وأنه لن يتراجع قيد أنملة عن هذا الرقم، وعن حق عودتهم رغم أن معظمهم متوفون، ورفضه لكافة الأدلة التي تؤكد عدم معقولية ذلك.
من جانبه، أشار الجانب التركي القبرصي إلى أن سبب انسداد المفاوضات يتمثل في الطلبات المبالغ فيها للشطر الجنوبي حول عودة عدد المهاجرين الروم، وعدم قبوله التفاوض بخصوصه، إضافة إلى استخدام مسألة الرئاسة الدورية كورقة مساومة في المؤتمر الخماسي المزمع عقده لاحقا.
ويرى الجانب التركي أن الموقف المتعنت للجانب الرومي، الرافض للاقتراب من المعقول كان له تأثير كبير في فشل المفاوضات.
وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ 1974، ورفضَ القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة عام 2004.
وتوقفت الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة، في مارس/آذار 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن عدة قضايا، بينها: تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات والأراضي.
وسبق أن تبنى زعيم جمهورية شمال قبرص التركية السابق، درويش أر أوغلو، ونظيره الجنوبي نيكوس أناستاسيادس، في 11 فبراير/ شباط 2014، "إعلانًا مشتركًا"، يمهّد لاستئناف المفاوضات بين شطري الجزيرة.
واستؤنفت المفاوضات بين شطري الجزيرة في 15 مايو/ أيار 2015، بوساطة أممية.