أسماء الشريف
القاهرة- الأناضول
أعلن نشطاء فلسطينيون ومصريون على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت رفضهم لاتهام الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة بالتورط بشكل غير مباشر في هجوم رفح التي أودت بحياة 16 ضابطًا ومجندًا مصريًا الأحد الماضي.
وكان بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بشأن العملية أشار بأًصابع الاتهام لعناصر قادمة من غزة، فيما قالت مصادر إسرائيلية أن منفذي الهجوم قادمون من غزة.
وقال الناشط الفلسطيني سعيد الحاج: "يبدو أن المطلوب مما حدث (..) علي الحدود الفلسطينية- المصرية كان إغلاق معبر رفح (وقد تم) واتهام الفلسطينيين (وقد تم) وإشغال مرسي ومصر بأمور جانبية (وقد تم)".
ومشددا على رفضه لاتهام فلسطينيين في العملية، قال الناشط السياسي رضوان الأخرس: "لا مصلحة لأي فلسطيني بهكذا عمل متخلف على الإطلاق، ومن شاهد أهل غزة وعرفهم يعلم ذلك جيدًا، وإن كانت أنسابنا متصلة مع أهلنا في مصر فكيف نعاديهم؟!".
ووجه أدهم أبو سليمة، عضو لجنة حماية الجبهة الداخلية بقطاع غزة وأحد موظفي وزارة الخارجية بحكومة هنية، علي صفحته على "فيس بوك" رسالة باسم الشباب الفلسطيني قدم فيها التعازي للشعب المصري، مؤكدًا براءة الشعب الفلسطيني من هذه "الجريمة"، ومتهمًا إسرائيل بالضلوع فيها "لإحداث الوقيعة بين مصر الشقيقة وفلسطين"
وتناقل فلسطينيون ومصريون رسمًا كاريكاتيريًا للرسامة الشهيرة أمية جحا فيه فلسطيني يرفع لافتة مكتوب عليها "برئ من دم أخويا".
كما تناقلوا على نطاق واسع تغريدة لناشطة فلسطينية على "تويتر" مكتوب فيها "مبادرة لتغيير اسم بلدي إلى شماعة"، في إشارة رفضها لتحميل فلسطين مسئولية عملية رفح.
من جانبهم كانت أغلبية الشباب المصري الذين يتبادلون النقاش على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تشير بأصابع الاتهام إلى الجيش الإسرائيلي باعتباره "المستفيد الوحيد" من العملية، بحسب تقديرهم.
وتبادلوا نشر بعض ما يؤيد وجهة النظر تلك، ومنها تغريدة على موقع "تويتر" نشرها أوفر جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، يوم 2 الشهر الجاري تقول: "هيئة مكافحة الإرهاب تحث جميع الإسرائيليين المتواجدين في سيناء بمغادرة المنطقة حالا والعودة إلى إسرائيل".
وحول ما إن كانت اتهام البعض لجهات فلسطينية بالضلوع في عملية رفح قال عادل عبد الرحمن، الناطق باسم الجالية المصرية بغزة، في تصريح خاص لمراسلة وكالة الأناضول إن معاملة المصريين المتواجدين في القطاع "لم ولن تتأثر"، مشيرًا إلى أن حكومة إسماعيل هنية "لا تسمح بمثل هذه الأفعال".
كما أكد أن الحكومة الفلسطينية ستعتني بالمصريين العالقين في القطاع لحين فتح معبر رفح الذي جرى إغلاقه عقب العملية لمنع هروب منفذيها إلى غزة، والتي لم يُعلن بعد عن موعد فتحها.
وفي المقابل أيد نشطاء آخرون ضلوع عناصر فلسطينية في العملية، مستدلين على ذلك بوجود جماعات مسلحة في قطاع غزة خارج سيطرة حكومة هنية، فيما وجه آخرون أًصابع الاتهام بشكل مباشر لحكومة هنية كونها هي المسئولة عن القطاع وعن وجود جماعات مسلحة "متطرفة" فيه تؤثر على الأمن القومي المصري.