بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
حذر السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، الاثنين، من "التسرع" في تنفيذ اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين إسرائيل ولبنان، معتبرا أن الأولوية حاليا للعمل التقني.
جاء ذلك وفق بيان له، عشية انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الإيطالية روما.
وقال عيسى في بيان، إن "المحادثات في روما لا تزال مستمرة"، معربا عن أمله في أن "تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية".
وأضاف أن "قدرا كبيرا من العمل التقني لا يزال مطلوبا لضمان سلامة المدنيين على الأرض".
وشدد السفير الأمريكي على وجود "فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية"، محذرا من أن "التسرع في المضي قدما قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر".
وأوضح أن الولايات المتحدة ترى أن "تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل"، معتبرا أن ذلك "سيسهم في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر".
وأكد عيسى أن الأولوية ينبغي أن تكون للتوصل إلى آلية تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق، قائلا: "فوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية".
وتنطلق الثلاثاء في روما، الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، لمدة 3 أيام.
وقال مصدر رسمي لبناني للأناضول الاثنين، إن وقف إطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية سيكونان البند الأول على جدول أعمال الجولة، لا سيما عمليات التجريف والتفجير ونسف المنازل، باعتبارها تتناقض مع "صيغة الإطار" التي تم الاتفاق عليها في يونيو/ حزيران الماضي.
وأوضح أن الجانب اللبناني سيطرح خلال المفاوضات اقتراحًا يقضي باعتماد مناطق تجريبية جديدة للانسحاب الإسرائيلي، على أن تشمل المرحلة الثانية منطقة بنت جبيل أو الخيام جنوب نهر الليطاني في جنوبي لبنان.
وتأتي الجولة السابعة من المفاوضات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، ومواصلة إسرائيل تنفيذ عمليات تجريف وتفجير ونسف لمنازل ومنشآت في عدد من البلدات الجنوبية، وفق المصدر اللبناني.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتواصل إسرائيل عدوانها رغم توقيع بيروت وتل أبيب في 26 يونيو الماضي اتفاق "صيغة الإطار" الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".