طلال الجامل
صنعاء – الاناضول
أثارت قرارات الرئيس المصري بإحالة كبار قيادات الجيش للتقاعد دعوات من يمنيين للرئيس عبد ربه منصور هادي بأن يحذو حذوه باتخاذ قرارات جذرية تستكمل مطالب الثورة اليمنية.
وقارن العديد من اليمنيين بين قرارات الرئيس مرسي الأخيرة وقرارات الرئيس اليمني التي تواجه تحديًا من قيادات بالجيش والحرس الجمهوري.
واتخذ الرئيس المصري، أمس الأحد، قرارات مفاجئة بإحالة وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري محمد حسين طنطاوي ونائبه ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة سامي عنان وقيادات عسكرية للتقاعد وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أعطى للمجلس عددًا من صلاحيات رئيس الجمهورية منها التشريع وإقرار سياسات الدولة وميزانيتها.
وفي أول ردود فعل، طالبت المنسقية العليا للثورة الشعبية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بقرارات قوية وحاسمة تعيد المؤسسة الأمنية والعسكرية للشعب اليمني.
وقال صالح الفقيه، الناطق الإعلامي للمنسقية لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء: "لقد طالبنا الرئيس اليمني باتخاذ قرارات تعيد لدماء الثوار وتضحياتهم مكانتها".
وتابع: "إننا نتطلع أن يقدم الرئيس مفاجآته التي وعدنا بها في قرارات شجاعة نتمنى أن تكون كقرارات الرئيس المصري محمد مرسي".
ويعتبر هذا التصريح أول رد فعل يصدر عن كيان ثوري يمني بعد قرارات الرئيس المصري.
وأشاد الشيخ صادق الأحمر، رئيس تحالف قبائل اليمن، بالقرارات الرئاسية المصرية والتي أحالت قيادات المجلس العسكري المصري إلى التقاعد.
ووصف الشيخ الأحمر قرارات الرئيس المصري بأنها استكمال للفعل الثوري "ووفاء لشهداء الثورة".
بدوره، قارن الصحفي محمد الجرادي، على صفحته على موقع فيسبوك، بين قرارات كل من الرئيس مرسي والرئيس هادي.
وكتب الجرادي "مرسي جاء من رحم الثورة وبانتخابات انقسم فيها المجتمع المصري إلى نصفين وميزته الوحيدة أنه مؤمن بالتغيير ومستعد أن يدفع ثمن هذا التغيير".
الصحفي محمد العلائي قال أيضا، على صفحته على فيسبوك، إن قرارات الرئيس مرسي قد تدعم موقف الرئيس اليمني هادي "وقد تساهم إلى حد كبير في سرعة إنفاذ قراراته الأخيرة عبر التقليل من أي نوازع ربما راودت وتراود بعض القيادات العسكرية لأي سبب من الأسباب، للممانعة أو التمرد".
واعتبر الدكتور محمد الظاهري، القيادي في الثورة الشعبية اليمنية وأحد جرحى الثورة، أن "قرارات الرئيس مرسي تتجه حثيثًا نحو مَدنيَّة السياسة، وصوب الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة بينما نحنُ في اليمن ما زالت عسكرة السياسة وتسييس العسكرة هو لسان حالنا" على حد تعبيره.