شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الأناضول
اتهم ممثلون عن 15 حزباً وكياناً سياسياً بإقليم شمال العراق، الحكومة العراقية بتصدير مشاكلها إلى الشمال، معلنين عن السعي لـ"اتخاذ اجراءات قانونية ودستورية تؤدي إلى حل قيادة عمليات دجلة العسكرية التي أدى تشكليها الى توتر للعلاقات بين بغداد والاكراد".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال مصادر مطلعة إن المشاركين في اجتماع عقده ممثلون عن الاحزاب والكيانات الـ15 وترأسه رئيس الاقليم الكردي مسعود البرزاني، بمدينة اربيل اليوم الخميس، "اتفقوا على أن الحكم في العراق يواجه أزمات جوهرية، تنعكس بصور شتى بينها خرق الدستور والعمل على استخدام الجيش في الصراعات السياسية، وظهور الدكتاتورية والتنصل عن تنفيذ الاتفاقيات السياسية، وانعدام الخدمات للمواطنين وتفشي الفساد وتفاقم الخلافات السياسية".
وأضافت المصادر أن الاجتماع "شدد على أن تشكيل قوات عمليات دجلة وتحركاتها في المناطق المتنازع عليها، تعد محاولة لتصدير الازمة الداخلية للحكومة العراقية الى اقليم كردستان".
وشدد ممثلوا الأحزاب السياسية المشاركة في الاجتماع على "ضرورة حل فوري لقوات عمليات دجلة، ولهذا الغرض ستتخذ كافة السبل الدستورية"، وفقاً للمصادر.
ووفقا للمصادر قررت الأحزاب المشاركة في الاجتماع توجيه رسالة مشتركة إلى التحالف الوطني الحاكم، وللأطراف والقوى السياسية العراقية الأخرى المشاركة بالبرلمان العراقي، لـ"ايضاح الموقف الموحد لإقليم كردستان ازاء خرق رئيس الوزراء للدستور ومخاوف التفرد بالحكم والعودة للدكتاتورية وخرق الشراكة الوطنية".
ولم يتسن الحصول على رد من الجانب العراقي حول ما أعلنه ممثلوا أحزاب الشمال.
وتشهد بعض المناطق شمال العاصمة العراقية بغداد توتراً لافتاً منذ الجمعة الماضية عقب اشتباكات اوقعت عشرة جرحى وقتيلا بين الجيش والشرطة العراقية واكراد في بلدة طوزخورماتو 170 كلم شمال بغداد.
وقامت الحكومة العراقية على اثرها بالدفع بعشرات الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية الى المنطقة، كما وصلت قوات من البيشمركة الى المنطقة وهو ما ينذر باحتمال اندلاع القتال.
وكانت رئاسة اقليم "كردستان" بشمال العراق، اعلنت اليوم الخميس، عن "تجاوب" رئيس الاقليم مسعود البرزاني مع مبادرة لتهدئة الاوضاع عرضها عليه رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي، على ان يجري بحث معالجة "جذرية" للمشاكل بين اربيل وبغداد.
ووصل رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي الى مدينة اربيل عاصمة الاقليم الكردي بشمال العراق الخميس، قادما من العاصمة بغداد للتوسط بين رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ورئيس الاقليم الكردي مسعود البرزاني بعدما زاد التوتر بين الاقليم والحكومة العراقية بسبب تشكيل المالكي قيادة عسكرية جديدة في مناطق متنازع عليها يديرها الطرفان معاً منذ سنوات.
وأثار تشكيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيادة عمليات عسكرية جديدة باسم "دجلة" في يوليو/ تموز الماضي، لإحكام السيطرة على الملف الأمني في مناطق مختلطة سكانياً ومتنازع على إدارتها في شمال العراق، ردود فعل غاضبة لدى إقليم شمال العراق.
ودفعت ردود الفعل تلك بالمالكي الأربعاء الماضي إلى إصدار تحذير لقوات البيشمركة بشمال العراق من مغبة استفزاز القوات التابعة للحكومة المركزية.