شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الأناضول
أعلنت رئاسة اقليم شمال العراق، اليوم الخميس، عن "تجاوب رئيس الاقليم مسعود البرزاني مع مبادرة لتهدئة الأوضاع مع بغداد عرضها عليه رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، على أن يجري بحث معالجة جذرية للمشاكل بين أربيل وبغداد".
وكان النجيفي قد وصل الى اربيل عاصمة إقليم شمال العراق الخميس، قادما من العاصمة المركزية بغداد للتوسط بين رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ورئيس إقليم الشمال بعدما زاد التوتر بين الجانبين بسبب تشكيل المالكي قيادة عسكرية جديدة في مناطق متنازع عليها يديرها الطرفان معاً منذ سنوات.
وقال بيان صدر عن رئاسة اقليم الشمال وحصل مراسل وكالة الاناضول للانباء على نسخة منه اليوم إن "الرئيس البارزاني كان متجاوباً مع مبادرة عرضها عليه رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي، وأعلن قبوله للتهدئة ومعالجة الأمور بشكل دستوري وفتح باب التفاوض بين القيادات العسكرية في مناطق التماس وايجاد حلول جذرية لكافة المشاكل القائمة".
وأضاف البيان أن "البارزاني التقى النجيفي، في مقر رئاسة الاقليم ببلدة صلاح الدين شمال اربيل، وتم خلال اجتماعها بحث آخر تطورات الأوضاع الداخلية والجهود التي يقوم بها رئيس المجلس بتكليف من رؤساء الكتل لحل الاشكالات مع حكومة الإقليم".
ومضى البيان بالقول "عرض النجيفي رغبة المالكي على ضرورة تهدئة الوضع ونزع فتيل الأزمة والعودة إلى اتفاق عام 2009 حول مسؤولية إدراة الأمن في المناطق المتنازع عليها بصورة مشتركة".
وتشهد بعض المناطق شمال العاصمة العراقية بغداد توتراً لافتاً منذ الجمعة الماضية عقب اشتباكات أوقعت عشرة جرحى وقتيلا بين الجيش والشرطة العراقية وأكراد في بلدة طوزخورماتو 170 كلم شمال بغداد.
وقامت الحكومة العراقية على إثرها بالدفع بعشرات الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية الى المنطقة، كما وصلت قوات من البيشمركة الى المنطقة وهو ما ينذر باحتمال اندلاع القتال.
وأثار تشكيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيادة عمليات عسكرية جديدة باسم "دجلة" في يوليو/ تموز الماضي، لإحكام السيطرة على الملف الأمني في مناطق مختلطة سكانياً ومتنازع على إدارتها في شمال العراق، ردود فعل غاضبة لدى إقليم شمال العراق.
ودفعت ردود الفعل تلك بالمالكي الأربعاء الماضي إلى إصدار تحذير لقوات البيشمركة بشمال العراق من مغبة استفزاز القوات التابعة للحكومة المركزية.