محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
منعت الأجهزة الأمنية حزب "المؤتمر السوداني" المعارض اليوم من عقد ندوة سياسية بمنطقة (ود بندة) على الحدود الغربية لولاية شمال كردفان.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء فقد اعتقلت الأجهزة الأمنية سبعة من أعضاء الحزب بالمنطقة قبل أن تطلق سراحهم بعد ساعات وصادرت أجهزة الصوت من السرداق حيث احتشد المئات من أنصار الحزب الذي أصر قياداته على مواصلة الندوة.
وطوقت قوات الشرطة الساحة المقابلة لمقر الحزب، حيث نصب السرداق، بجانب آخرين بالزي المدني يحملون أسلحة نارية دون أن يعتدوا على الحضور الذين كانوا يهتفون بحماس "حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب". فيما لم يتسن حتى عصر اليوم السبت الحصول على تعقيب رسمي من الأجهزة الأمنية.
وقال الناطق الرسمي للحزب بكري يوسف إن جهاز الأمن طلب منه إلغاء الندوة "بحجة أن المنطقة تشهد اضطرابات أمنية" وعندما رفض شرعوا في التضييق على المواطنين ومنعوا المئات من أهالي القرى المجاورة من الوصول للمنطقة للمشاركة في الندوة، بحسب قوله.
وقتل زعيم حركة العدل والمساواة، أقوى الحركات المسلحة بدارفور، خليل إبراهيم في ضواحي "ود بندة"، القريبة من إقليم دارفور المضطرب منذ العام 2003، بعد معارك طاحنة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
واستنكر رئيس الحزب إبراهيم الشيخ، خلال مخاطبته الحضور عبر مكبر صوت يدوي، الخطوة ووصفها بـ"انتهاك للحق الدستوري"، وقال إن "النظام يخاف من عقد اللقاءات الجماهيرية لأنها تعري سوءاته وتفضح فعائله التي أورثت البلاد الحروب والفقر وإستشراء الفساد".
وأكد الشيخ، الذي تعود أصوله للمنطقة ويحظى بنفوذ قوي فيها، أن "الثورة السودانية قادمة لا محالة"، وحث الجميع على "تشمير سواعدهم للمشاركة الفاعلة فيها لتخليص البلاد" ممن وصفهم بـ"العصابة التي تتشكل من 25 وزيرا" ،بحسب تعبيره.
وشهد السودان خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين احتجاجات في عدد من المدن والقرى بسبب خطة تقشف حكومية شملت رفع الدعم عن الوقود لكن الأجهزة الأمنية نجحت في احتوائها.