الرباط / الأناضول/ محمد بوهريد - يسائل البرلمان المغربي الجمعة المقبل عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة بشأن قرار حكومته في أبريل/نيسان الماضي وقف تنفيذ مشاريع استثمارية حكومية بقيمة 1.76 مليار دولار.
وفي تصريحات صحفية الإثنين، قال عبد الله بوانو، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الائتلاف الحكومي في المغرب، رئيس كتلة الحزب بمجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان)، إن "أحزاب الائتلاف الحكومي ستساءل بنكيران يوم الجمعة المقبل في مجلس النواب بشأن قرار الحكومة وقف تنفيذ مشاريع استثمارية بقيمة 15 مليار درهم مغربي (1.76 مليار دولار) من مخصصات الاستثمار العمومي(الحكومي)".
وتندرج هذه المساءلة ضمن الجلسة البرلمانية الشهرية التي يخصصها رئيس الحكومة، بمقتضى الدستور المغربي، للإجابة على أسئلة البرلمانيين المتعلقة بالسياسة العامة.
وكان إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المكلف بالميزانية المغربي، أكد في حوار مع وكالة الأناضول للأنباء في شهر أبريل/نيسان الماضي، أن قرار حكومة بلاده وقف تنفيذ هذه المشاريع لن يؤثر سلبا على نمو الاقتصاد المغربي خلال العام الجاري.
وأرجع الإدريسي إقدام الحكومة على اتخاذ هذا القرار إلى الحاجة إلى ضبط نفقات الدولة، بعد أن وصل عجز الميزانية إلى 7,1% من الناتج الداخلي الإجمالي عند نهاية 2012، حيث ارتفع إلى 60 مليار درهم مغربي (7,04 مليار دولار) مقابل 45 مليار درهم مغربي (5,22 مليار دولار) في 2011.
وجرت العادة في الجلسات البرلمانية الشهرية أن تحدد أحزاب الائتلاف الحاكم قضية خاصة تكون موضوعا لأسئلتها، فيما تختار المعارضة قضية أخرى تستجوب بشأنها رئيس الحكومة.
وكان متوقعا أن تنعقد هذه الجلسة يوم الأربعاء الماضي، لكنها تأجلت بسبب عدم تحديد أحزاب المعارضة القضية التي ستسائل فيها رئيس الحكومة.
ويتألف التحالف الحكومي في المغرب من أربعة أحزاب هي: العدالة والتنمية الإسلامي، والحركة الشعية (وسط)، والتقدم والاشتراكية اليساري، إضافة إلى الاستقلال (محافظ)، الذي أعلن في 11 مايو/أيار الجاري عن قراره الانسحاب من حكومة بنكيران قبل أن يأمره العاهل المغربي محمد الساس في اليوم نفسه بالإبقاء على وزرائه في الحكومة إلى حين عودة الملك من زيارة خاصة لفرنسا غير معلن عن مدتها رسميا.
بينما تتألف المعارضة المغربية بالأساس من حزب التجمع الوطني للأحرار، أكبر قوة سياسية معارضة، إلى جانب حزبي الأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري (وسط)، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار).
وينص الفصل 100 من الدستور المغربي على أن "تقدم الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، وتخصص لهذه الأسئلة جلسة واحدة كل شهر".
ولا يعقب هذه المساءلة تصويت من أجل طرح الثقة، طبقا للوائح.