الرباط / الأناضول/ سارة آيت خرصة - قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني، اليوم الإثنين، إن المغرب "مازال حاضرا" عبر أصدقائه داخل الاتحاد الافريقي رغم انسحابه منه قبل 29 عاما، ويدافع بقوة عن حقه في الصحراء.
وأضاف العثماني في كلمة له أمام البرلمان المغربي مساء اليوم إن "المغرب رغم انسحابه من منظمة الاتحاد الإفريقي، إلا أنه يواصل، عبر أصدقائه داخل هذه المنظمة، العمل على دعم موقفه بخصوص قضية الصحراء".
وتابع أن "دبلوماسية المغرب لا تقوم على أساس سياسة الكرسي الفارغ"، موضحا أن المملكة بفضل علاقاتها المتميزة بعدد من دول الاتحاد "ما تزال حاضرة داخل المنظمة وتدافع بقوة عن الحق المغربي في الصحراء ".
ولم يشارك المغرب في قمة الاتحاد الأفريقي التي اختتمت أعمالها اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقد انسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية عام 1984؛ عقب اعتراف المنظمة بمنظمة البوليساريو (المطالبة بانفصال الأقاليم الصحراوية) كعضو فيها سنة 1982، ما أثار حفيظة المغرب، بعد توالي الاعترافات الإفريقية بالبوليساريو، التي يعتبرها المغرب "منظمة انفصالية".
وناقشت قمة أديس أبابا قضية النزاع في الصحراء، ودعت إلى مواصلة الحوار مع الأمم المتحدة والأطراف الدولية المعنية بقضية الصحراء.
وهو ما تحفظ عليه المغرب، خصوصا أن عدد من الدول الأعضاء في المنظمة يدعم جبهة البوليساريو، بل وتعترف بها كدولة مستقلة.
وقال تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط (وسط)، في حديث لمراسل "الأناضول" اليوم، إن "المغرب غير معني بالتوصيات التي اعتمدتها قمة الاتحاد الأفريقي بشأن نزاع الصحراء، والتي تدعو إلى تمكين ما يسمى بالشعب الصحراوي من تقرير مصيره".
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.