يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
نفت الجزائر اليوم الأربعاء معارضتها لقرار تعليق عضوية سوريا بمنظمة التعاون الإسلامي خلال اجتماع وزراء خارجية المنظمة الذي انعقد بمكة بالمملكة العربية السعودية الاثنين.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن الناطق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني قوله إن "الموقف الذي أعلنه الوفد الجزائري حول هذه المسألة هو حول جدوى القرار وبأنه لن يكون له أدنى تأثير على مسار الأحداث وفي بعض الحالات يمكن أن يكون له تأثير سلبي على سكان البلد المعني".
وكانت مصادر دبلوماسية حضرت اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بمكة قد ذكرت في وقت سابق أن إيران والجزائر عارضتا رفع توصية للقمة بتعليق عضوية دمشق في المنظمة.
وتقدم وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بتوصية في هذا الاتجاه خلال اجتماعهم التحضيري للقمة مساء الاثنين.
وتتجه القمة الاستثنائية للمنظمة التي افتتحت ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء نحو إقرار تعليق عضوية سوريا ونصت مسودة البيان الختامي التي تسربت لوسائل الإعلام أنه "على ضوء عدم التوصل إلى نتائج عملية لتنفيذ مبادرة المبعوث الأممي العربي لحل الأزمة السورية (كوفي عنان) وكذلك نتيجة تعنت السلطات السورية وتمكسها بحسم الموقف من خلال الحل العسكري، تقرر تعليق عضوية الجمهورية العربية السورية في منظمة التعاون الإسلامي وكافة الأجهزة المتفرعة والمتخصصة والمنتمية لها".
ومثل الجزائر في القمة نيابة عن رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح وهو الرجل الثاني في الدولة مرفوقًا بوزير الخارجية مراد مدلسي، واتهمت الخارجية وسائل إعلام "بتلفيق معلومات مغلوطة عن الجزائر".
واتخذت الحكومة الجزائرية مواقف مثيرة للجدل داخليًا وخارجيًا منذ اندلاع ثورات الربيع العربي كان آخرها تحفظها نهاية يوليو/ تموز الماضي على قرار لجامعة الدول العربية يدعو الرئيس السوري للتنحي عن السلطة مقابل الخروج الآمن، وقالت إن ذلك "قرار سيادي للشعب السوري".
واعتبر عبد العزيز حريتي، رئيس التنسيقية الجزائرية لدعم الثورة السورية، في حديثه لمراسل وكالة الأناضول في وقت سابق أن "هذا الموقف من الحكومة الجزائرية مؤسف "لأن نظام الأسد فقد شرعيته منذ مدة لأنه نظام إجرامي حوّل خيرات البلاد من أجل ضمان بقائه".