عادل الثابتي
تونس ـ الأناضول
وافقت السلطات التونسية اليوم الأربعاء على أن يعقد "تنظيم أنصار الشريعة" (سلفي جهادي) مؤتمره السنوي الثاني في مدينة القيروان وسط البلاد يوم 19 مايو/ أيار الجاري.
جاء ذلك بعد أن كانت الحكومة التونسية قد أعلنت اعتزامها منع هذا المؤتمر لعدم حصول منظميه على ترخيص.
بل إن زعيم حزب حركة النهضة، قائدة الائتلاف الحاكم، راشد الغنوشي، خاطب التنظيم، في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس اليوم، قائلا: "أنصحكم أن لا تعرّضوا أنفسكم ومواطنيكم إلى مواجهة الدولة؛ لأن الدولة التونسية قوية وراسخة، ولا أحد فوق القانون".
لكن بعد ساعات من هذا التحذير المبطن، قال محافظ القيروان عبد المجيد لغوان، في تصريحات لمراسل "الأناضول"، إنه "تم إعلام السلطات الجهوية (المحافظ) بعقد اجتماع شعبي كبير في محيط جامع عقبة بن نافع بالقيروان يوم الأحد الموافق 19 مايو/ أيار" الجاري.
ومضى المحافظ قائلا: "تم إعلامنا بأهم محاور هذا الاجتماع من قبل رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالقرآن والسنة، محمد خليف، نجل المرحوم الشيخ عبد الرحمن خليف (الإمام الأكبر لجامع عقبة بن نافع بالقيروان سابقا)".
وأوضح لغوان أن "المحافظة تسمح بهذا النشاط، وندعو إلى احترام القانون والتراتيبات الأمنية المتخذة لتسهيل أعمال هذا الاجتماع".
وبجانب خميس الماجري والخطيب الإدريسي، يعد محمد خليف من أبرز مشايخ التيار السلفي الجهادي في تونس، الذي يعتبر "تنظيم أنصار الشريعة" أهم تنظيماته.
وكانت قد أثيرت مخاوف في تونس من صدام بين التيار السلفي الجهادي وقوات الأمن إذا ما عقد الاجتماع السنوي لـ"تنظيم أنصار الشريعة" دون ترخيص من السلطات، لا سيما أن البلاد تعيش توترا في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين على الحدود الجزائرية، بعد تفجر ألغام ألحقت إصابات حرجة في صفوف الجيش والشرطة التونسية، التي تطارد عناصر محسوبة على التيار السلفي الجهادي.