مصطفى هارون
القاهرة- الأناضول
أعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عن "قلقه البالغ" من تطورات الأوضاع في العراق، مطالبا الحكومة العراقية بـ"إجراء تحقيق عاجل وشفاف" في أحداث "الحويجة"، التي وقعت الثلاثاء، وراح ضحيتها العشرات.
وفي بيان له اليوم الأربعاء وصل مراسل الأناضول نسخة منه شدد العربي على أن "ما يجري في العراق من أحداث وتطورات وتدهور أمني وأعمال إرهابية يهدد وحدة العراق وسلامته وسيادته".
وحذر من "خطورة ما يجري من أحداث سوف تؤدي إلى مزيد من العنف"، داعيا "الحكومة والقوى السياسية العراقية إلى معالجة هذه الأزمة واحتواء الموقف في الحويجة فوراً للحيلولة دون تفاقم الوضع الذي قد يؤثر سلباً على تماسك الشعب العراقي ومكوناته واستقرار وأمن العراق والمنطقة بأكملها".
وطالب الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بـ"إجراء تحقيق عاجل نزيه وشفاف يكشف المتورطين في هذه الأحداث وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزائهم العادل".
واقتحمت قوات بالجيش العراقي فجر الثلاثاء ساحة الاعتصام في الحويجة جنوب غرب كركوك شمال بغداد، التي كان الجيش يحاصرها منذ الجمعة الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين ضد المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش نفسه.
وبرر الجيش العراقي في بيانه هذا الاقتحام بـ"تواجد إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
كما ذكر مسؤول محلي عراقي أن بلدة "سليمان بك" التابعة لمحافظة صلاح الدين (شمال العراق)، تتعرض منذ مساء أمس لقصف من قبل الجيش العراقي، وسط أنباء عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وأمر المالكي بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".