سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
قدم صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات والقيادي بـ"القائمة العراقية"، استقالته من الحكومة، اليوم الأربعاء، احتجاجا على أحداث الحويجة.
ورفض رئيس القائمة العراقية إياد علاوي استقالة المطلك، مطالبا إياه بمتابعة ملف الحويجة من داخل الحكومة وتنفيذ مطالب المتظاهرين خلال سقف زمني لا يتجاوز الثلاثة أسابيع.
واقتحمت قوات بالجيش العراقي فجر الثلاثاء ساحة الاعتصام في الحويجة جنوب غرب كركوك، شمال بغداد التي كان الجيش يحاصرها منذ الجمعة الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين على رئيس الوزراء نوري المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش نفسه.
وبرر الجيش العراقي في بيانه هذا الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل ساحة الاعتصام.
وقال حيدر الملا القيادي في القائمة العراقية العربية في بيان صحفي تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه إن قادة القائمة من بينهم نواب قدموا استقالتهم من الحكومة والبرلمان إلى قيادة القائمة حتى يتم تقديم هذه الاستقالات إلى رئاسة البرلمان والحكومة.
واعتبر أنه "لا جدوى من وجودنا بعملية سياسية يكون الجيش فيها قاتلا للشعب، بدلا من أن يكون مدافعا عنه، لأنه بات من الواضح أن هناك منهجا نحو سفك دماء العراقيين في الحويجة وبقية المناطق لذا لا يمكننا الاستمرار بعملية سياسية تكون فيها القوات الامنية مخترقة من قبل القتلة والمليشيات ولا جدوى من وجودنا في برلمان وحكومة لإضفاء الشرعية على سفك دماء العراقيين".
من جانبه قال علاوي في بيان له: "أطالب الحكومة العراقية بضبط النفس وعدم التعرض إلى المتظاهرين المسالمين واللجوء إلى الحوار الفوري، ونأمل أن لا يسير العراق في طريق الصراع الدموي بين أبنائه".
وشدد علاوي بأن القائمة العراقية رفضت استقالة صالح المطلك وقررت تكليفه بمعالجة الملف في مدة أقصاها ثلاثة أسابيع على أن يقوم بإطلاع قيادة القائمة بمستجدات الأوضاع مع الحكومة ومدى الاستجابة لمطالب المتظاهرين وما توصلت إليه اللجان المختصة بشأن قضية الحويجة وتحديد الجهة المسؤولة عن ما حصل.
وأضاف علاوي: "كما كلف المطلك بمتابعة ملف التوازن السياسي في المؤسسات الحكومية، وبعد انقضاء المدة المقررة وعدم حصول أي تقدم يذكر في الملفات المذكورة آنفا عندها تقرر القائمة العراقية الاستقالة من الحكومة وربما من العملية السياسية ككل".
والقائمة العراقية هي تحالف سياسي ليبرالي يضم أحزابا سنية وشيعية وكردية بقيادة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، حصلت في الانتخابات التشريعية عام 2010، على المركز الأول بين القوائم المتنافسة حيث حصدت 91 مقعداً من أصل 325 مقعداً في البرلمان.