صهيب رضوان
عمان- الأناضول
رفض حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، اليوم الخميس، تصريحات رئيس الوزراء المكلف عبد الله النسور التي تؤيّد قانون الانتخاب "الصوت الواحد".
وكان النسور قال، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، في أول تصريحات صحفية له عقب تكليفه بتشكيل الحكومة، إن قانون "الصوت الواحد هو قرار الأغلبية وعلى الأقلية أن تحترم هذا القرار".
وفي مذكرة سلمها قادة الحزب اليوم للنسور، خلال لقائهم به في مجلس الأعيان(الغرفة الثانية لمجلس الأمة) بالعاصمة الأردنية، قال الحزب إنه "من المستهجن أن يصدر هذا التصريح عن نائب رفض بشدة هذا القانون ويعلم ويلاته على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وأقرّ مجلس النواب الأردني المنحل حاليا القانون المعدّل لقانون الانتخابات في يوليو/تموز الماضي والمعروف إعلاميًا بقانون "الصوت الواحد"، وتم بموجبه رفع عدد مقاعد القائمة الوطنية من 17 مقعدًا إلى 27 مقعدًا، مع الإبقاء على الصوت الواحد بالمحافظات والدوائر، كما رفع القانون كذلك عدد المقاعد في المجلس النيابي إلى 150 مقعدًا بدلاً من 120.
ووفقًا للقانون فإن القائمة الوطنية مفتوحة أمام الأردنيين للتصويت والترشيح، سواء كانوا أحزابًا أو أفرادًا، ويحق للشخص التصويت بصوت للقائمة وصوت آخر لدائرته الانتخابية، إلا أن المعارضة تطالب بصوتين للدائرة، وأعلنت مقاطعتها لأي انتخابات تجري بموجبه.
وخاطب الحزب رئيس الوزراء المكلف قائلا: "ندرك أنك رجل حوار ولكن الحوار المنتظر منكم ليس باتجاه تشجيع المقاطعين على المشاركة فهذه مسألة أصبحت من الماضي، فمن امتنع عن استخراج بطاقة الانتخاب لا ينتظر منه بحال أن يتوجه إلى الانتخابات".
ودعا الحزب في المذكرة، التي تسلم مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منها، إلى "الحوار الجاد، على أن يكون وطنياً ومفتوحاً وألا يخضع لمواعيد مقدسة".
وطالب الحزب بـ"إنهاء ملف المعتقلين السياسيين والإفراج الفوري عنهم وعدم اللجوء إلى الاعتقال السياسي والتوقف عن الزج بمحكمة أمن الدولة في التعامل مع قضايا التعبير السلمي".
كما دعا إلى "ضمان حق المعارضة الوطنية في التعبير عبر كل الوسائل الديموقراطية التي مكنها الدستور والقانون والمواثيق الدولية وألا يضيق صدركم وصدر أي من المسؤولين بهذه الفعاليات التي هي دليل حيوية وعامل ضبط وترشيد للمسيرة".