تونس ـ الأناضول
رضا التمتام – أيمن الجملي
دعا الشيخ راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس، في خطبة العيد اليوم الأحد، إلى مؤازرة المسلمين المضطهدين في سوريا وفلسطين وبورما، مؤكدًا "أن فرحة العيد لا يمكن أن تحجبنا عن التفكّر في أحوالهم الصعبة".
كما دعا الغنوشي، في خطبته التي حضرها المئات، أن "يحررّ الله الأقصى من بطش الصهاينة ويمكّن للشعب السوري الثائر من التحرر من قبضة الطاغية وينصر المسلمين في بورما ويفرّج كرب الدعاة والمضطهدين في بنغلاديش".
وأطال رئيس حزب النهضة، الذي يقود الائتلاف الحاكم في تونس، في الحديث عن سماحة الدين الإسلامي وعن الجانب الأخلاقي فيه، وقال "الدين الإسلامي دين فطرة وفنون وترفيه على عكس ما يسعى أن يروّج أعداؤه".
ودعا المصلين وكافة التونسيين إلى تقوى الله في جميع أحوالهم وسلوكياتهم وبذل الجهد من أجل إنجاح المسار الثوري الذي تمر به تونس منذ إسقاط نظام زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.
وفي الجزء الثاني من الخطبة المخصص للدعاء، دعا الغنوشي الله من أجل "نصرة الثورات العربية ضد الكائدين، وأن يعز المسلمين بمناسبة العيد في كل مكان من المعمورة".
وفي القيروان، ارتفع صوت المصلين بالدعاء للأمة العربية الإسلامية في صلاة العيد بجامع عقبة بن نافع، راجين من الله عز وجل فك أزمة الشعب الفلسطيني والسوري ومسلمي بورما.
وقصد الجامع في القيروان صباح العيد الآلاف من سكان المدينة ومن الضيوف الذين جاؤوا من المدن القريبة ومن الدول المجاورة للصلاة وزيارة مقام ''أبي زمعة البلوي''.
وحثّ الشيخ الطيب الغزي، في خطبته، التونسيين للوقوف صف واحد أمام كل من تخول له نفسه تهديد أمن البلاد، مشددًا على أهمية الحوار وأنه لا إكراه في الرأي ولا التشدد فيه وترك البغضاء لأن في ذلك صلاحًا للأمة ورقيها.
وشهدت المساجد في القيروان اكتظاظًا كبيرًا مما دفع الكثير من المصلين إلى التجمع في الساحات الخارجية والشوارع المتاخمة.
ومن عادة سكان القيروان أن يصطحبوا الأطفال بلباسهم الجديد إلى الأماكن الترفيهية للعب والتنقل من سوق إلى آخر لشراء اللعب والحلوى.