راجح بادي
صنعاء - الأناضول
طالبت السلطات اليمنية بعقد اجتماع دولي في العاصمة الفرنسية باريس لكافة الأطراف المعنية بسقوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية عام 2009 فوق دولة "جزر القمر" من أجل الوصول إلى حل توافقي يحفظ مصالح كافة الأطراف المعنية.
وكانت الحكومة اليمنية قد قررت مؤخرا إعادة فتح ملف الطائرة المدنية اليمنية التي سقطت فوق جزر القمر وراح ضحيتها 152 شخصا، ولم يعرف حتى اللحظة سبب سقوطها.
وشكلت الحكومة اليمنية لجنة وزارية مكونة من وزراء الخارجية والنقل والشؤون القانونية لمتابعة قضية الطائرة المنكوبة.
وقال مصدر في اللجنة الحكومية إن اللجنة بدأت بالتواصل مع السفير الفرنسي بصنعاء فرانك جوليه لكي تتبنى الخارجية الفرنسية واليمنية جهودا مشتركة لحل الخلاف الناشب بين البلدين حول حادث سقوط الطائرة اليمنية التي كانت تعمل على الخط الجوي بين فرنسا وجزر القمر عبر اليمن.
كما أوضح المصدر أنه تم البدء بتشكيل فريق عمل قانوني يمني لمراجعة كافة الوثائق المتعلقة بالقضية، واقتراح الخيارات المناسبة قبل عقد الاجتماع في باريس.
وكانت الحكومة اليمنية قد أشارت إلى "إهمال متعمد" من قبل النظام السابق بالبلاد في متابعة ملف الطائرة المنكوبة.
ويكتنف الغموض نتائج التحقيقات في حادثة سقوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية (ايرباص إيه 310) في 30 يونيو/حزيران 2009، قبيل هبوطها في مطار "موروني" عاصمة جزر القمر، ما أسفر عن وفاة 152 من ركابها، بمن فيهم طاقم الطائرة (11 شخصا يحملون جنسيات فرنسا وجزر القمر)، ونجت من الحادث طفلة واحدة فرنسية الجنسية.
وظل الخط الجوي بين فرنسا وجزر القمر عبر اليمن هدفا للشكوى لعدة سنوات خاصة من مهاجري جزر القمر، المستعمرة الفرنسية السابقة.
وإبان الحادث اتهم نائب رئيس جزر القمر آنذاك عيدي نادهويم فرنسا بالمسؤولية عنه وذلك بعدم إبلاغها "موروني" بأن طائرة إيرباص ايه 310 المنكوبة غير آمنة، وأنه محظور دخولها الأجواء الفرنسية.
وجاء ذلك ردا على تصريح وزير النقل الفرنسي آنذاك دومنيك بوسيريو عقب تحطم الطائرة بأن هيئة الطيران المدني الفرنسية اكتشفت عددا من العيوب في طائرة ايرباص ايه 310 عام 2007 بسبب اكتشاف بعض العيوب فى التجهيزات.
وأضاف بوسيرو أن "السلطات الفرنسية قد استمرت في مراقبة شركة الطائرة اليمنية مراقبة دقيقة بالرغم من انها لم توضع على القائمة السوداء لشركات الطيران المحظور عليها دخول الأجواء الفرنسية".
يذكر أن ما يقرب من 80 ألف مهاجر من جزر القمر يعيشون في مارسيليا جنوب فرنسا. وكثير منهم ينتقلون ما بين فرنسا وجزر القمر بصفة متكررة.