قال وزير التجهيز والنقل المغربي عزيز رباح إن "إجمالي الاستثمارات المتوقعة في كافة القطاعات بالمغرب حتى عام 2020 تقدر بنحو 700 مليار درهم تعادل 80 مليار دولار، أغلبها استثمارات عمومية،
وأضاف ان حكومته تتوجه حاليا لإضافة استثمارات خاصة للاستثمارات العمومية، حيث يوجد توجها لدى الحكومة المغربية حاليا للشراكة مع القطاع الخاص".
وقال الوزير المغربى في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول"، على هامش "ملتقى الاستثمار السنوي الثالث" الذي انطلقت فعالياته اليوم في مدينة دبي الاماراتية ، إن حجم الاستثمارات المتوقعة في قطاع النقل المغربي فقط تصل إلى 166 مليار درهم مغربي "تعادل 18 مليار يورو" خلال الفترة من 2012-2016".
وأضاف إن " الاستثمارات الخارجية المتدفقة على المغرب في قطاع النقلزادت بنحو 6 % خلال العام 2012 ، ومن المتوقع أن تحافظ على مستواها خلال العام الجاري".
وحقق المغرب نمواً اقتصاديا بنسبة 2.4%، فى العام الماضي، وهو أقل من الطموحات الحكومية التي كانت تسعى لنمو 5%.
واعتبر الوزير المغربي هذا النمو بمثابة "معجزة"، "في ظل الظروف الصعبة الحالية، " لأن الشركاء الأساسيين للمغرب يمرون بظروف قاسية، ومعدلات النمو لديهم تكاد تكون صفرية"،فى إشارة لما تمر به دول الاتحاد الاوروبى الشريك التجارى الأول للمغرب منذ الازمة المالية التى تعرضت لها فى العام 2010.
وتوقع رباح إن " يحقق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4.8% خلال عام 2013 ".
ووفقا لتقرير "المندوبية السامية في التخطيط" ( وزارة التخطيط)، حقق الاقتصاد المغربي نمواً بلغ 4.8% خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو تقريباً ضعف معدل النمو المسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي، بدعم من تحسن الإنتاج الزراعي والصناعات التحويلية.
ويتأثر الاقتصاد المغربي بالأوضاع السلبية في منطقة اليورو، التي تعد الشريك التجاري الأساسي للمملكة، وبلغ عجز الموازنة العامة المغربية في الربع الأول 23 مليار درهم تعادل 2.7 مليار دولار.
وقال رباح "أعددنا قانونا جديدا للشراكة مع القطاع الخاص، ليضمن حقوق المستثمر، ويخلق توازنا بين القطاعين العام والخاص، وبين الدولة والمستثمرين".
وأضاف إن " الحكومة المغربية قامت بإعداد مخططات حتى الفترة 2040 في قطاعات الطرق والمطارات والموانئ، وإن قطاع الموانئ وحده يحتاج استثمارات إلى 6 مليارات يورو، وقد بدأت هذه الاستثمارات فعلياً".
وأوضح إن " دول الخليج جميعها تستثمر في المغرب، وعلى رأسها الإمارات ، وهناك توجهات للاستثمار في المغرب من مستثمرين من كل الجنسيات الخليجية"، مشيراً إلى أن " حكومة المغرب تسعى لوجود قوي جداً لدول الخليج في المغرب".
وتتوزع الاستثمارات الأجنبية في المغرب بقطاع الطاقة والسياحة والعقارات، وحالياً في قطاعات صناعية، وتهتم المغرب حالياً بتوجيه هذه الاستثمارات بمجال المعادن، وقطاعات النقل والمناطق اللوجستية.
وطالب رباح في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى الاستثمار الدول الصناعية " ألا تعتبر الدول الأفريقية مورداً للمواد الخام فقط، ولكن عليها ان تقدم قيمة مضافة للاقتصادات المحلية، والدخول في مجال الصناعات التحويلية".
وأضاف إن "أفريقيا تشهد فعلياً توجها في هذا الإطار، كما ظهرت فعلياً توجهات لعقد شراكات وتحالفات اقتصادية أفريقية".
وقال رباح، "لابد من تحقيق التوازن الاقتصادي والمالي العالمي، والجمع بين الاستثمار والتجارة في وقت واحد".