حمدي الحسيني
جوباـ الأناضول
قال الناطق الرسمي لحكومة "الحركة الشعبية" في جنوب السودان إن علاقات دولته وإسرائيل تحكمها المصالح التي تربط أي دولتين مستقلتين.
وتابع بنجامين، في تصريحات لمراسل "الأناضول"، أن دولة جنوب السودان "من حقها أن تقيم علاقات دبلوماسية طبيعية للبحث عن مصالحها مع كافة دول العالم.. وعلاقتنا مع تل أبيب ستكون في الإطار الدولي المتعارف عليه، وفقاً لمصالح كل طرف".
وبعث برسالة طمأنة إلى مصر والسودان قائلا: "نطمئن مصر وغيرها من الدول العربية بأننا لن نكون مخلب قط لإسرائيل.. ونضع في اعتبارنا أن تكون علاقتنا مع تل أبيب محكومة بالمصالح والندية، ونحرص على ألا يترتب عليها أي إضرار بمصالح جيراننا وأصدقائنا في مصر أو السودان".
وبحسب مصادر دبلوماسية في جوبا، عاصمة جنوب السودان، فإن وفدا إسرائيليا رفيع المستوى، يضم مسئولين أمنيين ودبلوماسيين، زاروها مؤخرا.
وأضافت المصادر أن "الوفد عقد عدة لقاءات مع رئيس الدولة، سيلفاكير ميارديت، وكبار المسئولين، للتشاور والتنسيق بشأن اختيار موقع في جوبا يصلح كمقر للسفارة الإسرائيلية لدي جنوب السودان".
وأوضحت أن الاختيار في البداية وقع علي منطقة قرب السفارة الأمريكية في حي "تومبيج"، لكن في هذه المنطقة تجمعا عشوائيا لعشرات العائلات من أبناء قبيلة "باريا"، طردتهم السلطات مرارا، لكن سرعان ما عادوا؛ ما دفع حكومة جنوب السودان إلى اقتراح أماكن أخرى، لكن الإسرائيليين لم يحسموا أمرهم بعد.
وكان وزير البترول والتعدين بجنوب السودان "ستيفن ديو داو" قد زار تل أبيب مطلع العام الجاري على رأس وفد رفيع المستوى، بهدف الاتفاق مع شركات إسرائيلية في مجال النفط والتعدين على الاستثمار في بلاده.
وإسرائيل من أوائل الدول التي اعترفت بدولة جنوب السودان عقب انفصالها عن السودان عام 2011، وذلك بعد كلٍ من السودان والولايات المتحدة ومصر. وقام رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بزيارة إسرائيل في أعقاب إعلان الاستقلال.
ويعد ملف العلاقات بين تل أبيب وجوبا أحد القضايا الخلافية بين الخرطوم وجوبا، حيث يرى السودان أن دولة الجنوب "ربما تصبح منفذا سهلا أمام إسرائيل لاختراق وتهديد أمن السودان القومي" .
وفيما يخص موقف جوبا من الصراع العربي - الإسرائيلي، قال الناطق باسم حكومة جنوب السودان: "لسنا طرفا" في هذا الصراع.
وكانت جوبا قد صوتت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لصالح ترقية وضع فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة من "كيان مراقب" إلى "دولة مراقب غير عضو".
لكن وزارة خارجيتها أعلنت آنذاك أنها ستتخذ إجراءات إدارية ضد مندوبها في الأمم المتحدة، مضيفة أن موقف جنوب السودان كان الامتناع عن التصويت.