الأناضول ـ الجزائر - شهد اجتماع حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي عقد الخميس بالعاصمة "مناوشات" بين قيادة الحزب والمعارضة التي تطالب بإسقاطه.
وحاول معارضون لرئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي منع عقد اجتماع دوري للمجلس الوطني للحزب بالعاصمة مطالبين بعقد "مؤتمر استثنائي عاجل للحزب من أجل انتخاب قيادة جديدة" بسبب "انتشار ثقافة الإقصاء وانحراف الحزب عن خطه" على حد قولهم.
ونتج عن هذه المحاولة حدوث "مناوشات" بين المعارضين وأشخاص محسوبين على القيادة انتهت بمنع المعارضين من الدخول.
وأعلن الأمين العام للحزب في كلمته خلال أشغال افتتاح دورة المجلس الوطني متوجها للمعارضين أنه "لا أحد يناقشهم في مبدأ الانتقاد والتعبير عن الرأي" ولكن "شريطة أن يكون ذلك داخل الاطر الشرعية للحزب".
وكان عدد من مناضلي التجمع الوطني الديمقراطي منهم عضو مؤسس وكذا الامينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات نورية حفصي المحسوبة على الحزب قد اجتمعوا مؤخرا واصدروا بيانا اعبوا فيه عن "عدم رضاهم" على التسيير الحالي للحزب وقرروا انشاء ما اسموه "حركة الحفاظ على التجمع الوطني الديمقراطي".
وحل التجمع الوطني الديمقراطي، وهو حزب يمثل التيار المحافظ، في المركز الثاني خلال الإنتخابات البرلمانية الأخيرة بعد أن حصد 68 مقعدا من بين 462 في البرلمان الجديد.
ويقود الأمين العام للحزب أحمد أويحي الحكومة الجزائرية منذ 2008، ويرتقب أن تعلن خلال أيام حكومة جديدة يجري الرئيس الجزائري مشاورات لتشكيلها.
يذكر أن الحزب الحاكم الذي فاز بأغلبية مقاعد البرلمان الجديد يشهد هو الآخر "أزمة" منذ أشهر بين الأمين العام عبد العزيز بلخادم وقياديين يطالبون بتنحيه من منصبه.
وخلفت نتائج الإنتخابات البرلمانية "أزمات" وسط عدد آخر من الأحزاب منها حركة مجتمع السلم، وهو حزب محسوب على الإخوان المسلمين، حيث أعلن وزراء وقياديون فيه رفضهم قرار مجلس الشورى بعدم المشاركة في الحكومة القادمة.
وأعلنت الأربعاء قيادة "جبهة القوى الاشتراكية"، وهو أقدم حزب يساري معارض في الجزائر، "تجميد" عضوية قياديين اثنين من هياكل الحزب بعد رفضهما مشاركة الحزب في الإنتخابات.
وقام بعد الإنتخابات تسعة نواب من حزب الجبهة الوطنية الجزائرية في البرلمان الجديد بإصدار بيان يعلنون فيه " عدم اعترافهم بقرارات رئيس الحزب ومنها مقاطعة البرلمان".
نل/حم