أنقرة/خديجة أوز دمير-سلطان تشوغالان/الأناضول
دعا رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، المواطنين الأتراك إلى ضبط النفس وعدم تجاوز القانون، في ردود أفعالهم حيال الهجمات الإرهابية التي شَّنها تنظيم بي كا كا الإرهابي في الآونة الأخيرة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها رئيس الحكومة التركية، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي الشهير "تويتر"، وذلك بعد تصاعد حدة الغضب الشعبي داخل البلاد، رفضا للعمليات الإرهابية التي تشهدها تركيا في الآونة الأخيرة.
وقال "داود أوغلو" في تدوينته إن"هدف الإرهابيين هو شقُّ صف وحدة الشعب، وزعزعة رابط الأخوة الذي يجمعهم، وزرع الفتنة بينهم، ولا يمكن قبول أي اعتداء على أي مؤسسة إعلامية أو مقر حزب سياسي أو أملاك أي مواطن مدني".
وشدَّد "داود أوغلو" في دعوته على عدم تجاوز القانون والثقة بالدولة، مضيفا إن "عقاب الإرهابيين سيتم وفق الأطر القانونية، ونحن مصممون على مواصلة عملياتنا العسكرية ضدهم، إلا أننا لن نسمح بأي فتنة بين الأخوة داخل تركيا".
وتشهد تركيا في الآونة الأخيرة، سلسلة من الهجمات الإرهابية التي تشنها العديد من التنظيمات الإرهابية، تأتي في مقدمتها منظمة "بي كا كا"، وقد أودت بحياة عدد من عناصر الجيش والشرطة في بعض الولايات.
ووصل عدد الضحايا من أفراد الشرطة التركية، الذين استهدفهم تفجير إرهابي، أمس الثلاثاء، في ولاية "إيغدير" شرقي البلاد، 14 شهيدا.
وكانت رئاسة الأركان التركية، أعلنت، أمس الاثنين، استشهاد 16 جنديًا، وإصابة 6 آخرين بجروح، في الهجوم الإرهابي، الذي استهدف، مدرعتين للجيش، الأحد الماضي، في منطقة "داغليجا" بقضاء "يوكساك أوفا"، في ولاية "هكاري" جنوب شرقي البلاد.
وعلى مدار اليومين الماضيين، شهدت معظم المدن التركية، مسيرات غاضبة بعد الاعتداء الإجرامي لتنظيم "بي كا كا"، الإرهابي ضد الجنود الأتراك في ولاية هكاري.
وانطلقت المظاهرات في المدن والأقضية، شرق البلاد وغربها، شمالها وجنوبها، مرددين شعارات مناهضة للإرهاب ولتنظيم "بي كا كا".
ووصلت حدة غضب بعض المتظاهرين، لدرجة الاعتداء على العديد من المؤسسات الإعلامية، فضلا عن مقر حزب "الشعوب الديمقراطي" - حزب معارض أغلبية اعضائه من الأكراد -.