ميونيخ/ إربيل باشاي، جنيد قرهداغ/ الأناضول
أكد رئيس الائتلاف السوري المعارض، "أحمد الجربا"، تمسك الائتلاف بالحل السلمي، وعزمه المشاركة في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف 2، التي ستعقد في العاشر من فبراير/ شباط الجاري.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الجربا في مؤتمر ميونيخ للأمن، في دورته الخمسين، التي افتتحت أمس الجمعة، في مدينة ميونيخ الألمانية. وأشار الجربا إلى عزم الائتلاف مواصلة المفاوضات، رغم ما حل بسوريا من دمار، ومقتل المئات من السوريين خلال مفاوضات الجولة الأولى من جنيف 2، مضيفاً أن ممثلي النظام السوري وقفوا في وجه الحل السياسي خلال مؤتمر جنيف 2، كما انتقد الجربا المجتمع الدولي، قائلا أنه لم يفعل شيئا من أجل سوريا.
بدوره قال المبعوث الأممي العربي المشترك لسوريا "الأخضر الإبراهيمي"، في جلسة مؤتمر ميونيخ الخاصة بالشأن السوري، إن الجولة الأولى من مفاوضات جنيف 2 لم تسفر عن نتائج، مشيراً أنه كان من المتوقع تحقيق تقدم فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية، إلا أن تقدما لم يحدث على ذلك الصعيد أيضاً. وطالب الإبراهيمي المجتمع الدولي بالاهتمام بالأزمة السورية، قائلاً إن الأوضاع ستزداد سوءاً في سوريا، إذا لم تتحرك الحكومات، والرأي العام الدولي.
من جانبها شددت وزيرة الخارجية الإيطالية " إيما بونينو" في حديثها في الجلسة، على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لتخفيف المعاناة الإنسانية في سوريا، ودعم الأردن ولبنان اللتين تستضيفان عددا كبيرا من اللاجئين السوريين. كما أكدت على ضرورة تحمل روسيا وإيران لمسؤولياتهما من أجل حل الأزمة السورية.
وتحدث رئيس الوزراء اللبناني "نجيب ميقاتي"، عن أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، الذين وصل عددهم إلى 900 ألف لاجئ، يُتوقع أن ينضم إليهم مابين 300 ألف إلى 400 ألف لاجئ آخر. وقال ميقاتي إن أحدا لا يعرف متى وكيف ستنتهي الأزمة في سوريا، إلا أن المهم هو أن يحظى الشعب السوري بالحرية والديمقراطية.
واعتبر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أنطونيو غوتيريس"، أن الوضع في سوريا يمثل التهديد الأكبر للمنطقة والعالم خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن العمل على حل الأزمة السورية ليس مسؤولية أخلاقية فقط، وإنما هو أمر هام أيضا من أجل مصالح الدول المعنية، مشيرا إلى عدم إمكانية تحقيق السلام دون أن يقتنع الطرفان أن أحدا لن يخرج فائزا من الحرب الدائرة.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في سوريا، قال غوتيريس إن ملايين الأشخاص في سوريا لا يجدون ما يأكلونه، وأن سوريا تعيش مأساة حقيقية، محذرا من أن الوضع سيزداد سوءا، ومشددا على ضرورة تقديم المزيد من الدعم للدول التي تستقبل اللاجئين السوريين.
ويشارك في مؤتمر ميونيخ عدد كبير من زعماء الدول ووزراء الخارجية والدفاع، فيما يشارك من الجانب التركي وزير الخارجية "أحمد داود أوغلو"، الذي سيتحدث خلال المؤتمر، ويُجري لقاءات ثنائية مع عدد من ممثلي الدول المشاركة.
ويناقش المؤتمر خلال جلساته الأزمة السورية، وعملية السلام بين الفلسطينين والإسرائيليين، والملف النووي الإيراني، والأحداث في أوكرانيا، فضلاً عن طائفة من القضايا الأمنية الأخرى، بما فيها فضيحة التنصت من قبل وكالة الأمن القومي الأمريكي.