القاهرة-الأناضول
بدأ مئات المصريين التظاهر في ميدان التحرير بوسط القاهرة، وميادين أخرى بعدة محافظات في إطار "مليونية الإصرار" التي دعت إليها قوى سياسية، وحركات ثورية للمطالبة بإعادة محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك، ورموز نظامه، وتطبيق قانون العزل السياسي على مرشح الرئاسة أحمد شفيق.
وبحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، فقد بدأ عقب صلاة الجمعة توافد مسيرات صوب ميدان التحرير قادمة من عدة مساجد في القاهرة الكبري مثل "الخازندار" بشبرا مصر، و"الفتح" برمسيس، و"الاستقامة"، و"مصطفى محمود" بالجيزة.
وشارك في المسيرات العديد من الحركات الثورية، من بينها ائتلاف شباب الثورة، واتحاد شباب ماسبيرو، وحركة 6 أبريل، واتحاد شباب الثورة، بالإضافة إلى حزبي التيار المصري والنور السلفي، وجماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة، وحملتي المرشحين الخاسرين حمدين صباحى وعبد المنعم أبو الفتوح.
وأقام المتظاهرون في التحرير مقابر "رمزية" لبعض شهداء الثورة، ورفعوا لافتات تطالب بتطبيق قانون العزل، ورحيل المجلس العسكري الحاكم.
ومن المقرر أن ينظّم المتظاهرون محاكمة شعبية لمبارك في الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي (03.00 تغ) وتستمر حتى السادسة وبعدها تنطلق مسيرتان تجاه مجلس الشعب ( الغرفة الأولى من البرلمان) وأخرى تجاه مقر النائب العام.
وطالب الشيخ مظهر شاهين، خلال خطبة الجمعة في التحرير، بإعادة محاكمة مبارك ومحاسبة المسئولين عن إخفاء الأدلة الجنائية للمحاكمة، وتفعيل قانون العزل السياسي، داعيًا إلى وحدة القوى الثورية من أجل استكمال أهداف الثورة.
كما دعا شاهين، المجلس العسكري إلى عدم التلكؤ في تسليم السلطة بنهاية شهر حزيران/يونيه الجاري تحت أي ظرف، والإفراج عن المعتقلين خلال الثورة، بحد قوله.
وقال شاهين لـ"الأناضول" إن "هناك ضغوطًا مضنية من جانب كارهي الثورة والفلول لإجهاضها؛ حفاظًا على مصالحهم"، مشددًا في الوقت نفسه على أن التظاهر يجب ألا يخرج عن طور "السلمية" مهما حدث.
وفي الإسكندرية، شمال مصر، تجمع أكثر من ألفي مواطن بساحة جامع القائد إبراهيم للمشاركة في فعاليات "جمعة الإصرار"، رافعين الأعلام المصرية.
كما علّق المتظاهرون على أحد جوانب الجامع "دمي مشنوقة" تمثل وجوه رموز النظام السابق- مثل حسني مبارك، وزوجته سوزان، كما قامت بعض أسر الشهداء برفع صور أبنائهم.
وحثَّ الشيخ أحمد المحلاوي، خطيب جامع القائد إبراهيم، المصلين على المشاركة في جولة الإعادة بالانتخابات يومي 16 و17 من الشهر الجاري، قائلاً إن "مَنْ يبطل صوته في الانتخابات آثمٌ وكاتمٌ للشهادة"، داعيًا المواطنين للاختيار الأصلح للبلاد.
وشهدت محافظات قناة السويس الواقعة على طول مجرى القناة العالمي مظاهرات ومسيرات غاضبة شاركت فيها قوى سياسية وشعبية عقب صلاة الجمعة.
ففي مدينة السويس، خرجت مظاهرة من مسجد الشهداء بحي الأربعين للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي وإقصاء أحمد شفيق.
ونظم تكتل شباب السويس بالتنسيق مع حركتي "6 ابريل"، و"حازمون" بالسويس وجماعة الإخوان المسلمين وحزب التيار المصري والدعوة السلفية عرضًا مصورًا على شاشات مكبرة تحت اسم "عسكر كاذبون" استعرضوا فيها مشاهد مصورة لـ"ممارسات المجلس العسكري" منذ بدء الثورة.
كما تظاهر المئات بالإسماعيلية، عقب صلاة الجمعة بميدان الممر، وردد المتظاهرون هتافات تندد بالمجلس العسكري، ورئاسة الوزراء، وتستنكر تبرئة قيادات الداخلية في قضية قتل المتظاهرين التي حكم فها السبت الماضي على مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد.
وفي بورسعيد، انطلقت عقب صلاة الجمعة من مسجد العباسي مسيرة، شارك فيها ممثلو القوى السياسية للمطالبة بمحاكمة ثورية لمبارك ووزير داخليته ومساعديه.
شد- أك -وو-/إم/حم