بيروت/ الأناضول / وسيم سيف الدين- أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأربعاء عن إطلاق مبادرة للحوار يقودها الرئيس ميشال سليمان بين القوى السياسية "تكون مستعدة لأي تنازل".
وقال ميقاتي للصحفيين بالسراي الحكومي (مقر الحكومة) في وسط بيروت اليوم إنه " تقدم بمبادرة تقضي بأن يقوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بلقاء حوار (لم يتم تحديد موعده) شرط أن يأتي كل طرف ويكون جاهزا للتحاور من دون أحكام مسبقة ويكون مستعدا لأي تنازل".
وتابع رئيس الوزراء المستقيل " سأسعى لتحديد الأطر، وسأبدا مع فريق عمل لبلورة الأفكار مع كل فريق (سياسي) على حدة للوصول إلى نتائج تحمي الوطن وتحصنه ".
وأوضح أنه " انطلق بالمبادرة من ضرورة استمرار التواصل، ومما يحصل في الساعات الأخيرة والتوافق حول الانتخابات "، معتبرا أن "الصراع القاتل ممنوع، ولعبة الأمم لا تنفع".
ويأتي إعلان ميقاتي بعد يومين من الإعلان عن تحديد يوم 16 يونيو / حزيران المقبل موعدا لإجراء الانتخابات النيابية في ظل خلاف بين القوى السياسية بشأن التمديد لمجلس النواب (البرلمان) الحالي في ضوء غياب التوافق حول قانون جديد للانتخابات البرلمانية.
وتؤيد قوى 14 آذار، وفي مقدمتها تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسبق سعد الحريري، التمديد للبرلمان الحالي لأشهر قليلة، فيما تقبل قوى 8 آذار، وعلى رأسها حزب الله، ما عدا " التيار الوطني الحر" برئاسة ميشال عون، بالتمديد لفترة ما بين 18 شهراً وعامين .
فيما أعلن الرئيس اللبناني في أبريل /نيسان الماضي أنه سيطعن بأي قرار بالتمديد للمجلس النيابي، مؤكدا ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
وبجانب الوضع السياسي اللبناني المنقسم، يشهد لبنان أحداثا أمنية تؤرقه، خاصة الاقتتال الطائفي في طرابلس شمال لبنان، وتعرض مناطق حدودية شرق البلاد لقصف من الجانب السوري.
وقال ميقاتي إنه : " اليوم الاستقرار مهتز واللاستقرار تغلغل إلى مناطقنا، والمدخل إلى المعالجة هو الحوار على ألا نرتهن إلى أي طرف خارجي، من خلال إعادة بناء جسور التواصل "، لافتا إلى أن سياسة النأي بالنفس التي اعتمدها لبنان كانت قد "حققت نوعا من الاستقرار السياسي رغم كل الحملات".
وتابع أنه " لا يمكن مواجهة العدو وتعزيز الاقتصاد والثقافة إلا بوحدتنا وبجو من السلم الأهلي"، لافتا إلى أنه " عام 1943 توحد لبنان وأبناؤه على مبدأ الابتعاد عن الخارج "، مؤكدا أن " مسؤولية حماية البلد هي مسؤولية الجميع ".
ودعا إلى الاسراع في تشكيل حكومة جديدة يتمثل فيها الجميع، فالجمود قاتل، وتأجيل الخلاف يشكل معسكرات تطيح بالبلد وبوحدة الشعب، مؤكدا أن لا أولوية تعلو على أولوية تضامننا لأن التنازل من أجل الوطن هو كسب للعطاء.