محمد أبو عيطة
رفح (مصر) ـ الأناضول
نظم ما يقرب من 150 مصريا ينتمون إلى تيارات إسلامية وأخرى يسارية وقفة اليوم الأربعاء أمام معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة؛ تضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يحيي اليوم الذكرى الـ65 لـ"نكبة فلسطين".
وهذا المشهد نادر الحدوث منذ عدة أشهر، حيث تشهد الساحة المصرية انقساما بين تيار إسلامي في أغلبه مؤيد للرئيس المصري الحالي محمد مرسي، وتيار ليبرالي ويساري معارض للرئيس، ويرفض الطرفين المشاركة في فعاليات مشتركة جنبا إلى جنب، حتى لو اتفقت مواقفهما تجاهها.
وأفاد مراسل "الأناضول" بأن متضامنين ينتمون إلى تيارات إسلامية (منها: حركة حازمون، وحركة أمتنا، والثوار المسلمون، وحركة الثوريين الاسلاميين، وحركة أحرار، وحزب السلام والتنمية - تحت التأسيس) تجمعوا في القاهرة، قبل أن يتوجهوا إلى معبر رفح، حيث انضموا إلى تيارات يسارية وليبرالية وفدت أيضا من القاهرة، (منها: حزب الكرامة، وحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، والتيار الناصرى).
كما شاركهم في الوقفة التضامنية، نشطاء سياسيون ورموز إسلامية وقبلية من شبه جزيرة سيناء (شمال شرق مصر) التي يقع معبر رفح ضمن حدودها.
وردد المتضامنون - الذين توحدوا خلف علمي مصر وفلسطين - هتافات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، منها: "الموت لإسرائيل"، و"الموت لأمريكا".
كما هتفوا: "غزة يا غزة.. يا أرض العزة"، و "حنرددها جيل ورا جيل.. بنعاديكى يا إسرائيل" و"فلسطين عربية.. لا حدود استعمارية"، و"يا اللى (من) بتسأل عن الإرهاب.. أمريكا هى الأرهاب".
وقد فرضت عناصر من قوات حرس الحدود المصرية، مصحوبة بمدرعات، كردونا أمنيا مشددا أمام معبر رفح لمنع وصول المحتجين إلى بوابته.
وقال أحد المتضامنين، وهو من التيار الإسلامي ويدعى "أسامة قاسم"، لمراسل "الأناضول": "أردنا بهذا التجمع أن نبعث برسالة لأبناء فلسطين بأننا معهم وأن قضيتهم لن تموت، وأن الأمة المطالبه بحقها لن تموت، فالأمة التى انجبت قاده اسلاميين عظام سيتأتي يوما بمن يحرر (المسجد) الأقصى" في مدينة القدس.
بجوره، قال هشام أباظة وكيل مؤسسي حزب السلام والتنمية الإسلامى إن : "فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل قضية كل المسلمين فى العالم وأولهم في مصر".
وأضاف أباظة، المشارك في الوقفة، أن "الفلسطينيين متمسكين بأرضهم، ولا صحة إطلاقا لما يثار عن أنهم يريدون تركها والاستيطان فى سيناء".
والنكبة، التي يحي الفلسطينيون ذكراها في 15 مايو/ آيار سنويا، هي ذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل في 15 مايو/ آيار عام 1948 تفعيلا لقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين جماعات يهودية والفلسطينيين، الذي تم تهجير نحو 800 ألف منهم آنذاك.