محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء أن وفدا رفيع المستوى من الحكومة السودانية سيزور واشنطن في وقت لم يتحدد بعد، فى أول تواصل دبلوماسى بين البلدين منذ سنوات، وهو ما أكده للاناضول متحدث رسمي سوداني في الخرطوم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية باتريك فينتريل، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إنه لم يتحدد موعد للزيارة بعد، فى حين أن الولايات المتحدة لم تستقبل منذ سنوات مثل هذا الوفد رفيع المستوى من السودان، الذى تعتبره واشنطن دولة راعية للإرهاب منذ عام 1993.
وأضاف إن الوزارة تعمل على تحديد موعد استقبال الوفد، الذي سيترأسه نافع علي نافع، مساعد الرئيس السوداني، عمر البشير.
ونافع هو أيضا رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والرجل الثالث في الدولة السودانية، وشغل سابقا منصب مدير جهاز الأمن والمخابرات.
وحدد فينتزل القضايا المطروحة للمباحثات بين الجانبين الأمريكي والسوداني خلال زيارة الوفد السوداني المرتقبة في "الصراع والأزمة الإنسانية في السودان، جنوب كردفان والنيل الأزرق (حيث يقاتل الجيش السوداني الحركة الشعبية - قطاع الشمال)، ومكافحة الإرهاب، وبعض الأمور المتعلقة بدارفور (غربي السودان) والتي تقلق الإدارة الأمريكية".
ومنذ عام 2003 يشهد إقليم دارفور حربا أهلية بين الجيش السوداني وحركات متمردة تتهم الخرطوم بتهميش الإقليم، لكن الشهر الجاري شهد توقيع حركة العدل والمساواة على اتفاق نهائي للسلام مع السودان، كانت قد سبقتها إلى التوقيع عليه حركة التحرير والعدالة في يوليو/ تموز 2011. وبناء على هذا الاتفاق جرى إنشاء سلطة انتقالية للإقليم، برئاسة زعيم حركة التحرير والعدالة، التجاني السيسي.
وردا على سؤال عن الجديد الذي قدمه السودان ليلقى هذا الترحيب الأمريكي، أجاب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية قائلا: "نشجع وسنستمر في تشجيع الحكومة السودانية للمحافظة على التقدم الذي أحرزته في تنفيذ اتفاقياتها مع (دولة) جنوب السودان، وإحراز المزيد من التقدم بشأن أبيي (إحدى المناطق الحدودية المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا).. (...) لذا يمكننا القول إن هناك بعض العمل".
وتابع فينتريل: "واصلنا أيضا التعبير عن قلقنا العميق إزاء عدد من الأمور الأخرى. وإذا كان هناك بعض التقدم، فهناك أيضا القصف الجوي المستمر لجنوب كردفان والنيل الأزرق، وبعض الأمور الأخرى بشأن دارفور التي مازالت تقلقنا. رأينا بعض التقدم، لكن مازال لدينا بعض المخاوف نطرحها مباشرة على الحكومة".
وفي الخرطوم، أكد اليوم المتحدث باسم الخارجية السودانية، أبو بكر الصديق، هذه الزيارة المرتقبة، مضيفا في تصريح هاتفي مقتضب لـمراسل "الأناضول"، أن "المشاورات لا تزال مستمرة بين الطرفين لتحديد موعد الزيارة ومدتها وأجندتها".