تقرير – خالد موسي العمراني
القاهرة – الاناضول
قال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية التي تمثل مستثمرين وتجار موزعي السلع والمنتجات في مصر في مكالمة هاتفية لوكالة الاناضول للإنباء" ان الاتحاد قدم للرئيس محمد مرسي "روشتة " عمل من 38 ورقة تتضمن المطالب التي يجب تحقيقها لتنشيط الاقتصاد المصري .
أضاف " هذه الاوراق تتضمن الاجراءات التي يجب اتخاذها في المدي القصير( المائة يوم) والمتوسط وطويل الاجل ،وتشمل طريقة استعادة الامن وتحقيق الامان للمواطنين وطرق تشجيع الاستثمار وغيرها من القرارات التي يجب اتخاذها بسرعة".
وطالب الوكيل الحكومة باحترام العقود التي وقعتها الحكومات السابقة قائلا :" يجب ان تحترم الحكومة الالتزامات والتعهدات والعقود التي ابرمتها حكومات مصر علي مدار التاريخ وحينها ستنتهي 75% من مشاكل المستثمرين".
وأضاف " من التزم بالعقد وشروطه نحترم عقده ومن أخل ببنود العقد نطبق عليه القانون في اشارة للمستثمرين المخالفين لبنود التعاقد مع الجهات الحكومية" .
وضرب مثالا لذلك قائلا" مستثمر اشترى ارض من الدولة ليقوم ببنائها خلال عام بسعر منخفض فالتزم المستثمر بالعقد والبناء هنا يجب أن نحترم عقده ،اما اذا اخل ببنود العقد فهنا نطبق عليه القانون".
وانتقد الوكيل مطالبات البعض بتحديد حد أدني واقصي للأجور قائلا:" أن الاجر يتم حسابه وفقا لسعة العمل والانتاج وحسب الجهد والاعداد والانتاج".
وقال " ان الذي يريد أعلي أجر يجب ان يكون حاصل علي أعلي تدريب وتأهيل ،كما أن قوي العرض والطلب هي التي تحدد أجره".
ووصف اسقاط ديون صغار الفلاحين بانها "رشوة انتخابية وعد بها مرشحين للرئاسة اثناء حملاتهم الانتخابية".
وفسر ذلك "بان هذه الوعود تثبت ان الثورة لم تغير شيء ولا نزال نحكم كدول العالم الثالث".
وقال " أنه حتى الرئيس لا يملك ذلك لأنه هو يتنازل عن أموال دفعها دافعي الضرائب وليست ملكه".
واتفق معه عفت عبد العاطي، رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية ورئيس مجلس ادارة الشركة العالمية لمواسير الصلب التي تتجاوز استثماراته 100مليون جنيه ( "16.6 مليون دولار ) ،وقال " يجب أن يعمل الرئيس مرسي وحكومته علي اعادة الأمن والأمان وتنظيم الاعتصامات العمالية ،لان هذا ما سيدفع الاقتصاد والاستثمارات لغد افضل".
وأضاف " غياب الامن أدي الي انتشار حالة ضعف كبيرة بين المواطنين وخوف وحذر من ضخ استثمارات جديدة".
وقال " الأمن عامل رئيسي لتشجيع الاستثمارات وتنميتها وجذبها ولا توجد دولة تترك الاعتصامات والاضرابات العمالية بدون تشريع"
وطالب عبد العاطي بالسيطرة علي الانفلات الامني قائلا " احساس المواطن بالآمن سيعود عندما يتم تطبيق القانون علي كل من يخالفه".
" الانفلات الامني أدي انخفاض الانتاج ،وبالتالي زادت تكلفة الانتاج والأرباح انخفضت أو تحولت لخسائر مع وجود ديون بنكية في الاستثمارات الكبيرة واصبحنا ننتظر مستثمر متعثر أو توقف النشاط في العديد من الشركات".يواصل عبد العاطى كلامه.
وأضاف " يجب اصدار قانون ينظم الاضرابات العمالية والاعتصامات للحفاظ علي حقوق العامل وحقوق صاحب العمل ويحقق حرية التعبير ومعاقبة من يخالف القانون من الجانبين".
ووصف " مطالبات بعض العمال بمنح علاوة اجتماعية 15 % مثل العاملين بالقطاع الخاص بغير المعقولة في ظل الخسائر التي حققتها 70 % علي الاقل من الشركات في السوق خلال العام الماضي".
وشرح ذلك بقوله " ان العلاوة الدورية 7% تم منحها في يناير وان اغلب المنشآت التجارية حققت خسائر.. فكيف امنح العاملين 22% علاوات وشركتي خاسرة".
وقال " ان من يطالبون بذلك يرفضون مقارنة مرتبات الحكومة والقطاع الخاص لمعرفة الفارق في تكلفة هذه العلاوة ".
وانتقد عبد العاطي تحول ميدان التحرير الذي كان يطلق عليه حي الوزارات لوجود 13 وزارة حوله ومجلسي الشعب والشورى ومكاتب مستثمرين وتجار الي هايد بارك للتعبير العشوائي عن حرية الرأي وتعطيل مصالح المواطنين".
وحذر من استمرار هذه الاوضاع وقال " أن من 70 الي 80 % من الشركات الخاصة تحقق خسائر ،وبالتالي فان الضرائب ستقل إيراداتها مما سيؤدي الي عدم قدرة الدولة علي تدبير احتياجاتها".
وقال ان مقياس تعافي الاستثمار هو" الاستثمار العقاري الذي يرتبط به 80 مهنة فاذا ارتفع بعد توقفه الفترة الماضية سنكون بدأنا اول خطوة في تعافي الاستثمار".
ويري سامي سليمان رئيس جمعية مستثمري نويبع وطابا بجنوب سيناء "ان الدكتور مرسي وحكومته مطالبان بتنشيط السياحة وعمل تصالح مع المستثمرين ليتعافى الاقتصاد المصري ويتوقف نزيف خسائره".
وقال في مكالمة هاتفية لوكالة الاناضول للأنباء" ان تنشيط السياحة يتحقق بإعادة الامن ودعوة لاحتفال عالمي بنجاح الثورة".
واشار الي أن "محفظة السياحة في مصر تتجاوز 200 بليون جنيه تتمثل في فنادق واتوبيسات وغيرها من الادوات السياحية".
وقال " ان الاستثمار السياحي أسرع الطرق لتنشيط الاقتصاد المصري فكل مليون سائح يحققون بليون دولار للدولة وبليون اخري للشركات من الفنادق والمشتريات".
وشرح سليمان تصوره لتنفيذ الاحتفال العالمي بالثورة بقوله " يقوم الرئيس مرسي بدعوة اصحاب شركات السياحة العالمية ورؤساء العالم لاحتفال عالمي يحييه فنان عالمي تتوجه إيراداته الي اسر الشهداء والمصابين والبيئة ونظافة الشواطئ".
وأضاف " إن مثل هذا الاحتفال سيؤكد دعم مرسي للسياحة وسيؤدي لارتفاع اسعار الخدمات السياحية التي انخفضت بشدة بعد الثورة بسبب تراجع اعداد السائحين بشدة وسيعمل على تنشيط كل الصناعات التي ترتبط بالسياحة".
ونبه سليمان الي ضرورة اقامة الاحتفال الشهر القادم قائلا " اننا يجب ان ننتهز قرب الموسم الشتوي السياحي ونقيم الاحتفال الشهر القادم ليكون لمصر نصيب في حجوزات السائحين بالدول المتقدمة".
وطالب الحكومة بعدة مطالب لتنشيط الاقتصاد "علي الحكومة ان تشجع البنوك علي تمويل المستثمرين ومنحهم العديد من الاعفاءات وتحويل منطقة قناة السويس الي منطقة تجارة حرة ونقطة تجميع للبضائع من الشرق والغرب".
وانتقد رئيس جمعية مستثمري نويبع وطابا بجنوب سيناء مطالبات بمنح مزايا او زيادة الاجور او اسقاط الديون عن بعض الفئات في ظل النزيف الاقتصادي المستمر قائلا "انها افكار غير اقتصادية وتعمل كمن أخذ ما باليمين ووضعه باليسار ".
وأضاف " يجب زيادة ايرادات الدولة وجذب الاستثمارات لكي تحقق المطالب العامة ورفاهية المواطن ونمو المجتمع".
وقال " انني اطالب الرئيس مرسي بالدعوة للتصالح مع رجال الاعمال واعلان رفضه لتصفية الحسابات لجذب رؤوس الاموال والاستثمارات المحلية والاجنبية لمصر".
واكد " ان التصالح سيؤدي الي ضخ استثمارات الجديدة وتنشيط البورصة ،ومن ثم جذب مزيد من الاستثمار الاجنبي".
خمع - مصع