Qais Omar Darwesh Omar
14 سبتمبر 2026•تحديث: 14 سبتمبر 2026
القدس/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
حذرت محافظة القدس الفلسطينية، الاثنين، من مساعٍ إسرائيلية لفرض "واقع ديني يهودي جديد" في محيط المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، عبر تكرار طقوس وصلوات يهودية في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد.
وقالت المحافظة، في بيان، إن الطقوس التي أقيمت خلال الأسابيع الماضية "تتجاوز الطقوس الموسمية المرتبطة بالأعياد اليهودية، وتمهد لتحويل المكان إلى نقطة صلاة يهودية متكررة".
وأوضحت أنها رصدت منشورات دعائية لجماعات "الهيكل" المزعوم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إنشاء مجموعة عبر تطبيق "واتساب" تحت اسم "أبواب الرحمة افتحي لنا"، تروج لرواية دينية يهودية تعتبر الجهة الشرقية من سور الأقصى، ولا سيما باب الرحمة، ذات قداسة وأهمية خاصة.
و"جماعات الهيكل" تكتل يطلق على عدد من المنظمات والحركات القومية والدينية اليهودية التي تستهدف مدينة القدس وخاصة المسجد الأقصى وإقامة "هيكل سليمان" المزعوم على أنقاضه.
وأشارت إلى أن هذه الرواية تحاول تقديم باب الرحمة باعتباره موقعا دينيا يهوديا يمكن الوصول إليه والصلاة فيه.
وأكدت المحافظة انتقال هذا الترويج إلى خطوات عملية، عبر الدعوة إلى إقامة صلاة أسبوعية في الموقع، وربطت هذه التحركات بأوري أوحيون، الضابط السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت أن أوحيون بدأ، وفق رصدها، الترويج للفكرة في 16 أغسطس/ آب الماضي، ونظم أول تجمع في 27 من الشهر ذاته، تلاه تجمعان في 3 و10 سبتمبر/ أيلول الجاري، وشهدت التجمعات أداء صلوات وطقوس جماعية بمحاذاة قبور المسلمين.
وأكدت محافظة القدس أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، مكان عبادة إسلامي خالص، وأن حرمته الوقفية تشمل جميع باحاته ومصلياته وأسواره وأبوابه ومعالمه.
وقالت إن باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى ويقع ضمن سوره الشرقي، مضيفة أن سلطات الاحتلال لا تملك أي سيادة على القدس المحتلة ومقدساتها، ولا حق لها في فرض تغيير على هوية المسجد أو طبيعته أو استخداماته أو معالمه.
وحذرت المحافظة من أن السماح بتطبيع هذه الممارسات أو التعامل معها كطقوس دينية عابرة من شأنه تشجيع جماعات "الهيكل" المزعوم على توسيع تحركاتها وتحويل نقاط جديدة في محيط المسجد الأقصى إلى مواقع للتجمع والطقوس والصلاة.
واعتبرت أن ما يجري عند باب الرحمة يمثل "مسارا منظما لفرض واقع ديني يهودي جديد في محيط المسجد الأقصى، يبدأ بتطبيع الطقوس وتكرارها ثم تحويلها إلى حضور دائم وممارسة اعتيادية".
والأحد، اقتحم 593 مستوطنا إسرائيليا المسجد الأقصى، في وقت فرضت فيه السلطات الإسرائيلية قيودا على دخول المصلين الفلسطينيين إليه، بالتزامن مع رأس السنة العبرية، وفق معطيات سابقة للمحافظة.
وتزامنت الإجراءات الإسرائيلية مع دعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" الإسرائيلية لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى خلال عيد رأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها في 1980.