Laith Al-jnaidi
27 أبريل 2026•تحديث: 27 أبريل 2026
ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلن "الإطار التنسيقي" في العراق، مساء الاثنين، اتفاق قواه السياسية على ترشيح علي الزيدي لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي، في بيان أورته وكالة الأنباء العراقية "واع"، إنه عقد، الاثنين، اجتماعه "المهم في القصر الحكومي ببغداد، بما يمثل من رمزية لاستمرار مؤسسات الدولة، ومقر للسلطة التنفيذية التي تنبثق من إرادة شعبنا العراقي".
وأضاف: "في مستهل الاجتماع، أشاد قادة الإطار بما قدمته حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني خلال مدة ثلاث سنوات ونصف، من أداء وطني ومسؤول في مواجهة التحديات الاقتصادية والاقليمية والدولية".
كما أشاد الإطار بما تحقق خلال ولاية السوداني "من البرنامج الحكومي خصوصا على مسار التنمية، واستعادة ثقة المواطن في نظامه السياسي والانتخابي والذي اتضح جليا عبر المشاركة الواسعة في الانتخابات النيابية الأخيرة".
وأشار البيان أن الإطار "ثمن المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة".
ورأى في ذلك "خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الإطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها".
وختم الإطار أنه "بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة".
وجاء هذا التوافق كـ"مخرج سياسي" حاسم أنهى حالة الانسداد والإخفاق الدستوري الذي شهدته البلاد عقب تجاوز المهلة القانونية للتكليف.
وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، انتخب البرلمان العراقي نزار آميدي رئيسا للبلاد، حيث تنص الفقرة (أ) من المادة 76 من الدستور على أن "يكلف رئيس الجمهورية، خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء"، ما يعني أن المهلة الدستورية انتهت الأحد.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية، يعد منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي ويشغله آميدي، بينما منصب رئيس الوزراء للمكون الشيعي، ومنصب رئيس مجلس النواب للمكون السني ويشغله هيبت الحلبوسي.
وأتى الإخفاق الدستوري نتيجة عجز "الإطار التنسيقي" (الكتلة النيابية الأكبر) عن تحويل ثقله البرلماني إلى قرار حاسم خلال مهلة الخمسة عشر يوما الممنوحة لرئيس الجمهورية منذ انتخابه لإتمام عملية التكليف، جراء خلافات داخلية إضافة إلى ضغوطات خارجية وتحديدا أمريكية.
ويُعد "الإطار التنسيقي" المظلة السياسية الجامعة للقوى الشيعية الرئيسية في العراق (باستثناء التيار الصدري)، وقد تأسس عقب انتخابات 2021 لضمان التوازن السياسي، ويضم ائتلافات وازنة يتصدرها "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، و"تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري، إلى جانب "قوى الدولة" برئاسة عمار الحكيم.
وشكلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافضة لترشيح نوري المالكي حجر عثرة كبيرا، ما أدى إلى تشتت الآراء داخل الإطار بين التمسك بالسيادة في الاختيار وبين خشية العزلة الدولية.