03 أغسطس 2022•تحديث: 04 أغسطس 2022
كيغالي / جيمس تاسامبا / الأناضول
دعت جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى طرد المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في البلاد ماتياس جيلمان، بسبب تصريحات "غير ملائمة"، حسب ما كشفت وثيقة رسمية، الأربعاء.
جاء ذلك في رسالة كتبها وزير الخارجية كريستوف لوتندولا أبالا، موجهة إلى بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية "مونسكو".
وقالت الرسالة: "في ضوء التفاقم المؤسف الحالي للتوترات بين السكان المدنيين وبعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا سيما في شمال كيفو، بسبب التصريحات غير الملائمة للمتحدث باسم البعثة.. ترى الحكومة أن وجود هذا المسؤول ليس من المرجح أن يعزز الثقة المتبادلة بين البلدين".
وأضافت أن "حكومة الكونغو الديمقراطية ستقدر اتخاذ البعثة الأممية الترتيبات اللازمة لمغادرة السيد جيلمان أراضيها في أقرب وقت".
ولم يصدر رد فوري من بعثة الأمم المتحدة على ما أورته الرسالة.
وفي تصريح صحفي في 13 يوليو/ تموز الماضي، أخبر جيلمان المراسلين أن متمردي "حركة 23 مارس" الذين يقاتلون حاليًا في الشرق لديهم أسلحة أكثر تطورًا، من الجماعات المسلحة الأخرى بشكل عام، بل إنها تفوق أسلحة "مونسكو" والقوات الحكومية (القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية).
وأدلت بنتو كيتا، رئيسة بعثة "مونسكو" بتصريحات مماثلة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
من جهتها، وصفت الحكومة الكونغولية تصريحات المسؤول الأممي بأنها "مثبطة لهمم الجيش في جبهة القتال واعتراف بضعف بعثة الأمم المتحدة التي تعمل في البلاد منذ أكثر من 20 عاما".
جاء هذا التطور بعد أيام من مظاهرات عنيفة هزت عدة بلدات في شمال كيفو، وسط مطالبات غاضبة برحيل بعثة "مونسكو" الأممية.
وقُتل ما لا يقل عن 36 شخصًا وجُرح قرابة 170 آخرين في المظاهرات المناهضة للأمم المتحدة الأخيرة.
وتتألف "حركة 23 مارس" من عرق "التوتسي" الكونغوليين الذين انخرطوا في القوات النظامية، بموجب اتفاق سلام تم توقيعه في مارس/ آذار 2009، لكنهم أعلنوا تمردهم في أبريل/ نيسان 2012 معتبرين أن الاتفاق لم يطبق بالكامل.