محمد عبده
القاهرة – الأناضول
أبدى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ استعداد بلاده، اليوم الإثنين، لمساعدة حكومة ميانمار (بورما سابقًا) في جهودها الرامية إلى إنهاء العنف ضد المسلمين في البلاد، وتحقيق تسوية شاملة تحمي حقوق جميع أفراد السكان المحليين.
وقال هيغ، في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية البريطانية، اليوم، إن المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد لمساعدة حكومة ميانمار في جهودها الرامية إلى تطوير ولاية راخين (المعروفة باسمها القديم أراكان والتي تشهد عمليات تطهير عرقي ضد مسلمي أقلية الروهينغيا.(
وأوضح هيغ أن بلاده مستعدة لتبادل المعارف والخبرات مع ميانمار التي يتعيّن عليها، على حد تعبيره، أن تواصل طريقها نحو إنشاء الديمقراطية الكاملة، بدعم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحمي حقوق جميع أفراد السكان المحليين.
وأضاف البيان "في حين أن عملية الإصلاح جنت بالفعل كثيرًا من الثمار، إلا أننا لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء طبيعة ومدى أعمال العنف الأخيرة. وقد دعونا الحكومة لحل الأزمة من خلال اتخاذ خطوات فعالة ومشروعة لمنع المزيد من العنف، وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. دعونا أيضا الطوائف المحلية هناك إلى ضبط النفس، فعلنا الشيء نفسه بالموازاة مع شركائنا الدوليين، في الكيانات العالمية، مثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة."
وأكد هيج أن بريطانيا تشارك مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى ميانمار، توماس كوينتانا، التشديد على ضرورة وضع حد للعنف، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتضررة، والسماح للنازحين بالعودة إلى ديارهم آمنين.
ولفت البيان البريطاني كذلك إلى الحاجة للبحث عن حل طويل الأمد للمشاكل التي تواجهها ميانمار بطريقة تعترف بحقوق الإنسان، بما في ذلك حق أقلية الروهينغيا في الجنسية، واتخاذ خطوات فعالة لمنع أي "تشريد قسري" جديد لهم، أو وجود عوائق تحول دون استقرارهم بمناطقهم.
ويتعرض مسلمو ميانمار لأعمال عنف عرقية وطائفية حيث يقوم النظام بالتعاون مع جماعات بوذية متطرفة تعرف باسم "باغ" بعمليات قتل متعمدة وتنكيل في أوساط المسلمين في إقليم أراكان "المسلم" بهدف تهجير المسلمين عن قراهم ومنازلهم وهدم مساجدهم ومصادرة أوقافهم وممتلكاتهم.
ويقيم حوالى 800 ألف من الروهينغيا المسلمين في حالة حصار في شمال الولاية، وهم ليسوا من المجموعات الإثنية التي يعترف بها نظام ميانمار ويعتبرهم مهاجرين غير شرعيين ولا يخفي العداء تجاههم.