Yakoota Al Ahmad
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
إسطنبول/ ياقوت دندشي/ الأناضول
- الانتهاكات شملت اعتداءات وتحرشا جنسيا وضرب أعضاء حساسة
- الانتهاكات تبيّن حقيقة الكيان الإسرائيلي وإجرامه وتوحشه ومدى خطره على العالم كله
- صُدمنا من عدم وجود تفاعل من الاتحاد الأوروبي وغياب إدانة واسعة لانتهاكات إسرائيل ومعاقبتها
- ندعو إلى حماية السفن التي انطلقت وما سيتبعها وصولا إلى غزة لمنع إسرائيل من قرصنتها
إسطنبول/ ياقوت دندشي/ الأناضول
نقل رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة يوسف عجيسة، الجمعة، شهادات لناشطين في "أسطول الصمود" تحدثوا فيها عن تعرضهم لانتهاكات إسرائيلية خلال اعتقالهم عقب قرصنة عشرات القوارب المشاركة الأسبوع الماضي في المياه الدولية قبالة اليونان.
وقال عجيسة، للأناضول، إن بعض الناشطين الذين تمكنوا من الإدلاء بشهاداتهم أكدوا تعرض عدد من المشاركين لـ"العنف الجنسي، إلى جانب الضرب والسحل وتقييد الأيدي وعصب الأعين".
وأضاف أن "الانتهاكات شملت اعتداءات وتحرشا جنسيا، بما في ذلك اختراق الشرج والضرب على الأعضاء الحساسة"، واصفا ما جرى بأنه "انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".
وشدد على أن "هذه الانتهاكات تكشف حقيقة هذا الكيان وإجرامه وتوحشه، ومدى خطورته على المنطقة والعالم".
وأعرب عجيسة، عن استغرابه مما وصفه بضعف التفاعل الدولي مع الحادثة، قائلا: "صدمنا من عدم وجود تفاعل وإدانة واسعة، خاصة من الاتحاد الأوروبي، تجاه ما قام به الكيان الصهيوني".
وأضاف أن "فرض العقوبات على إسرائيل بات ضرورة، لأنها تتمادى في انتهاكاتها نتيجة غياب المحاسبة".
واعتبر عجيسة، أن ما حدث "امتداد لما ترتكبه في غزة من انتهاكات بحق القانون الدولي والمؤسسات الدولية".
وأشار إلى أن إسرائيل "تنشر ما ترتكبه من ممارسات دون رادع، في ظل غياب تحرك دولي جاد".
وتساءل: "إذا كان هؤلاء المتضامنون من جنسيات غير عربية وغير إسلامية قد تعرضوا لهذه الانتهاكات، فكيف هو حال أهالي غزة والضفة الغربية؟"، مؤكدا أن "الخطر الذي يمثله هذا الكيان كبير".
ودعا عجيسة، إلى الإفراج عن الناشطين اللذين لا يزالان قيد الاعتقال، وهما سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، قائلا إن السلطات الإسرائيلية تواصل احتجازهما والتحقيق معهما منذ أيام.
كما طالب بـ"توفير الحماية للسفن التي انطلقت والتي ستنطلق لاحقا باتجاه قطاع غزة، وضمان عدم تعرضها للاعتداء أو القرصنة في المياه الدولية أو حتى الإقليمية لبعض الدول الأوروبية".
والخميس، وصف "أسطول الصمود العالمي"، قرار السلطات القضائية الإسرائيلية مواصلة احتجاز أبو كشك وتياغو، بأنه "غير قانوني"، مشيرة إلى أنهما محتجزان بسبب "التزامهما السياسي بالتضامن الإنساني مع سكان غزة".
وطالب "أسطول الصمود"، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أبو كشك وأفيلا، وعن جميع المحتجزين.
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف قوارب تقل ناشطين ضمن "أسطول الصمود".
ووفقا لمسؤولين في الأسطول، كان على متن القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا كان على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب إبحارها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن أثناء إبحارها في المياه الدولية واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ عام 2007، فيما بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون من سكان القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية منازلهم على مدار سنتين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.