أيمن جملي
تونس - الأناضول
قال رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي، الإثنين، إن حقوق وحريات المرأة يحفظها دين الإسلام الحنيف، وإنه من المؤكد أن العهد الجديد لتونس سيكفل لها ذلك.
ويقود الجبالي الحكومة المؤقتة لحركة النهضة الإسلامية ممثل التيار الإسلامي في تونس والتي تولت السلطة في تونس بعد الثورة الشعبية التي أسقطت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي أوائل العام الماضي.
وحثّ الجبالي، في الكلمة التي ألقاها في جامع الزيتونة بالعاصمة تونس، المرأة التونسية أن "تقدم على تلقين وتحفيظ القرآن لأولادها وبناتها منذ النشأة؛ لأن ذلك يمكّن من تكوين جيل قوي بدينه الإسلام وعارف بقيم الخلق الحسن".
وتحتفل تونس يوم 13 أغسطس/آب من كل عام بالعيد الوطني للمرأة التونسية وتحيي فيه أيضا ذكرى صدور مجلة الأحوال الشخصية.
ومجلة الأحوال الشخصية هي مجموعة قوانين اجتماعية صدرت في تونس في 13 أغسطس/آب 1956 خلال فترة تولي الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة لرئاسة الحكومة قبيل العهد الجمهوري وتم فيها سن قوانين للأسرة تحوي تغيّرات جوهرية من أهمها منع تعدد الزوجات وجعل الطلاق بيد المحكمة عوضًا عن الرجل، ولا يزال العمل بها ساريًا حتى اليوم.
وتسود احتفالات هذه السنة حالة من القلق إزاء نوايا الائتلاف الحاكم الذي يقوده حركة النهضة الإسلامية حول المادة 28 من الدستور الجديد والمخصص لحقوق المرأة حيث ينص على مبدأ "التكامل مع الرجل بوصفها شريكًا للرجل في التنمية والوطن'' وهو ما أثار حفيظة بعض القوى اليسارية والمنظمات النسائية التي رأت فيه تراجعًا عن مكتسبات المرأة التونسية وحقوقها منذ استقلال البلاد، وطالبت بالتنصيص الواضح على مصطلح "المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة" في وثيقة الدستور الجديد.