Hussien Elkabany
27 أغسطس 2026•تحديث: 27 أغسطس 2026
القاهرة/ الأناضول
أعلنت مصر، الخميس، أنها بحثت مع روسيا الطرح الإيراني العُماني لإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، وفق بيان للخارجية المصرية.
وخلال الاتصال، تناول الوزيران "قضايا إقليمية ودولية، في مقدمتها التطورات في الشرق الأوسط، خاصة الطرح الإيراني العُماني المشترك المعني بإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز".
ومساء الثلاثاء، كشفت سلطنة عُمان وإيران، عن التوصل لإطار مرحلي مقترح لإنشاء ممر ملاحي مشترك مؤقت عبر مضيق هرمز، وأكدتا أهمية عقد مناقشات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على مياه الخليج في هذا الصدد.
وأعرب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، عن تفاؤله بالإعلان "قريبا" عن ممر مؤقت في مضيق هرمز، وذلك بعد مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، مشيرا إلى أن الحل الدائم سيكون محل نقاش مع الشركاء الإقليميين.
وأشار عبد العاطي إلى الاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل لتفاهمات مستدامة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حربا على إيران تلاها إغلاق مضيق هرمز الحيوي بالنسبة لصادرات النفط وسلاسل الإمداد، فيما ردت طهران بهجمات على دول خليجية وأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية وكذلك بنية تحتية ومدنية عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق الذي سبب أزمات عالمية في حركة سلاسل الإمدادات
من جهة ثانية، استعرض عبد العاطي موقف مصر من مستجدات القضية الفلسطينية وخاصة في غزة.
وأشار إلى الاجتماعات التي استضافتها مصر مؤخرا والاتصالات التي تجريها مع كافة الأطراف لتحقيق التهدئة، وتنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة.
وأكد عبد العاطي ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والثانية من خطة ترامب، ووقف كافة الإجراءات التي تقوّض فرص تحقيق السلام، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة من 20 بندا بشأن غزة، تنص على وقف الحرب وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، وإدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 73 ألف قتيل وأكثر من 174 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع في القطاع الصحي، فيما تستمر القيود على دخول المستلزمات والمعدات الطبية.
ووفق البيان ذاته، بحث عبد العاطي مع لافروف سبل تعزيز التعاون، لاسيما في محطة الضبعة النووية المصرية التي تنشئها موسكو منذ سنوات غربي مصر.
وتعد المحطة أول مشروع مصري لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، ويُنفذ في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح بالتعاون مع شركة "روساتوم" الحكومية.