محمد أبو عيطة
رفح (مصر) – الأناضول
بدأت لجنة حقوقية اليوم الخميس تقصي أوضاع الأسر المسيحية في مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء (شمال شرق مصر) التي تعرضت في الفترة الأخيرة لاعتداءات من قبل مسلحين مجهولين.
اللجنة الحقوقية، التي شكلها المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، جاءت بعد نحو أسبوع من نجاح السلطات المصرية في إقناع الأسر المسيحية برفح بالتراجع عن قرارها بالرحيل عن المدينة، بعد تقديم ضمانات بحفظ الأمن في مناطقهم ومنع المسلحين من الاقتراب منهم، وهى أيضًا الضمانات التي قدمها شيوخ القبائل البدوية بالمنطقة.
واستهلت اللجنة عملها بعقد عدد من اللقاءات مع المسئولين بمحافظة شمال سيناء، من بينهم: عادل قطامش، نائب المحافظ، وجابر العربي، السكرتير العام، وسامح عيسى، السكرتير العام المساعد.
واستعرض المسئولون خلال هذه اللقاءات الجهود التي بذلتها المحافظة لتوفير الأمن والحماية للأسر المسيحية، فضلاً عن الجهود التي بذلها الأهالي وأعيان القبائل في هذا الصدد.
بعد ذلك، انتقلت اللجنة إلى مدينة رفح؛ حيث التقت الموظفين المسيحيين في أماكن عملهم، وزارت بعض الأسر في منازلها البيوت.
وقدمت الأسر للجنة شرحًا مفصلاً حول أوضاعهم، وما وصلهم من تهديدات مكتوبة تطالبهم بالرحيل، إضافة إلى تعرض أحد المحلات التجارية المملوكة لهم لإطلاق النار، بجانب إحراق وتخريب كنيسة رفح.
وشددت الأسر على حاجتها للأمن، وطالبت اللجنة بالوقوف جديًا على أوضاعهم بدون تضليل.
كما تفقدت اللجنة قسم الشرطة الجديد الجاري إنشاؤه في رفح، وكنيسة رفح.
ويرأس اللجنة حنا جريس، وتضم في عضويتها: محمد أحمد عزب، ووائل أحمد خليل. ويرافقها من المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر كل من: كريم شلبي، وأحمد عبد الله، ومحمد عاطف.
ومن المقرر أن ترفع اللجنة بعد انتهاء مهمتها - التي تمتد لـ 48 ساعة – تقريرًا إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وتقطن مدينة رفح المصرية 9 أسر مسيحية يبلغ عدد أفرادها 23 وهم من الوافدين إليها من محافظات مختلفة، ويعملون في وظائف حكومية إضافة إلى أنشطة تجارية.
وتلقت هذه الأسر رسائل من مجهولين حملت تهديدات، كما ألغت أجهزة الأمن المصرية الأسبوع قبل الماضي قداسًا كان مقررًا في كنيسة رفح "لأسباب أمنية"، وسبق أن تعرضت الكنيسة الوحيدة في مدينة رفح إلى الإحراق والتخريب إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني التي اندلعت العام الماضي، إلى جانب حوادث تخريب وإحراق مماثلة لعدد من المقرات الأمنية والحكومية بالمدينة.