20 أغسطس 2022•تحديث: 21 أغسطس 2022
محمد رجوي / الأناضول
انطلقت في تشاد، السبت، أعمال الحوار الوطني الشامل بين المجلس العسكري الحاكم والمعارضة المدنية، بعد تأجيله عدة مرات.
وقال رئيس المجلس العسكري محمد إدريس ديبي إتنو، إن الحوار الوطني الشامل "يشكل لحظة حاسمة في تاريخ بلادنا"، وفق موقع قناة "فرانس 24".
وأضاف، خلال جلسة الافتتاح في العاصمة انجامينا، أن الحوار "سيرسم سبل انطلاقة جديدة" في البلاد.
ومن المقرر أن يستمر الحوار الذي يشارك فيه نحو 1400 مندوب عسكري ومدني 3 أسابيع بهدف التوصل إلى دستور جديد للبلاد.
وفي 8 أغسطس/ آب الجاري، وقّعت الحكومة العسكرية ومجموعات معارضة اتفاقية سلام في العاصمة القطرية الدوحة تمهيدا لمصالحة وطنية شاملة.
وهنأ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في رسالة مصورة بثت أثناء مراسم التوقيع، تشاد بهذا الحوار معتبرا إياه "فرصة تاريخية لإرساء أسس جديدة لاستقرار" البلاد.
واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية، في 9 أغسطس الجاري، اتفاق السلام "تطورا مهما، وخطوة نحو المصالحة" خلال الفترة الانتقالية لتشاد.
وقالت في بيان: "نساند تشاد، وهي تنسق حوارا وطنيا وتراجع دستورها وتنظم انتخابات حرة ونزيهة لحكومة يقودها مدنيون، تُجرى في الوقت المحدد، وتعكس إرادة الشعب".
ويأتي توقيع الاتفاق بعد محادثات سلام في قطر امتدت 5 أشهر بين الفصائل المعارضة والحكومة العسكرية المؤقتة برئاسة محمد إدريس ديبي، الذي تولى السلطة بعد وفاة والده في 20 أبريل/ نيسان 2021، متأثرا بجراح أصيب بها خلال تفقد قواته في الشمال، حيث كان يشن المتمردون هجوما لإسقاط نظامه الحاكم منذ 1990.
وتوفي ديبي بعد ساعات من إعلان فوزه رسميا بولاية سادسة في انتخابات رئاسية أُجريت في 11 أبريل/ نيسان 2021.
وعقب وفاته، تم تشكيل مجلس عسكري انتقالي برئاسة نجله محمد (37 عاما) لقيادة البلاد لمدة 18 شهرا كفترة انتقالية تعقبها انتخابات.
وبجانب إنشائه وزارة للمصالحة الوطنية، عيَّن ديبي الابن مستشارا للمصالحة والحوار برئاسة الجمهورية، وأطلق دعوة لجميع الأطراف، بما فيها الحركات المسلحة والجماعات المتمردة، للمشاركة في الحوار الوطني.