Hussien Elkabany
06 مايو 2026•تحديث: 06 مايو 2026
القاهرة / الأناضول
وقعت مصر، الأربعاء، اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز في لبنان، في ظل أزمة للطاقة تشهدها بيروت منذ سنوات.
وتأتي الخطوة بعد يومين من اتفاق أردني سوري لبناني بشأن إحياء خط الغاز العربي الذي تعد القاهرة محورا رئيسا فيه.
ومنذ عقود يعاني لبنان من أزمة تأمين التيار الكهربائي للمنازل والمؤسسات ما يعكس انقطاعا للكهرباء لبضع ساعات يوميا، وذلك بسبب ضعف شبكات ومحطات توليد الطاقة.
وأفاد مجلس الوزراء المصري في بيان، بأن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، شهد بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة شرقي القاهرة مراسم توقيع اتفاقية جديدة لتنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز في لبنان.
وقع الاتفاقية كل من وزير البترول المصري كريم بدوي، ووزير الطاقة والمياه اللبناني جوزيف الصدي، وفق البيان الذي لم يذكر مدة زيارة الأخير للقاهرة.
وعقب التوقيع، أشار مدبولي إلى أن الاتفاقية "تُعد ترجمة فعلية لنتائج الزيارة التي قام بها إلى بيروت في ديسمبر الماضي، والتي تعطى أولوية للتعاون في مجال الطاقة وتقديم الدعم اللازم في هذا المجال الحيوي خدمة للشعب اللبناني".
وشدد على "حرص مصر على دعم قدرات لبنان ورفع كفاءة وتأهيل بنيته التحتية في مجال الغاز ومن ثَم استدامة إمدادات الطاقة".
وعقب مراسم التوقيع، عقد الوزيران المصري واللبناني، اجتماعا لبحث تعزيز التعاون القائم في قطاع الطاقة في البلدين.
وأكد بدوي أن توقيع الاتفاقية الجديدة اليوم يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التكامل بين مصر ولبنان في قطاع البترول والغاز الطبيعي، ما يدعم جهود البلدين في تحقيق الاستفادة القصوى من موارد الطاقة وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
وفي 4 مايو/أيار الجاري، أعلن وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة، توصل بلاده وسوريا ولبنان إلى اتفاق للتعاون في مجال تبادل الغاز الطبيعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل الطاقي بين الدول الثلاث، وفق ما أفاد تلفزيون "المملكة" الأردني (رسمي).
وأوضح أن "دور الأردن في الاتفاق يتمثل في استخدام بنيته التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وإعادة تحويله إلى الحالة الغازية، ومن ثم ضخه إلى سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي".
وخط الغاز العربي هو مشروع استراتيجي إقليمي لنقل الغاز الطبيعي، يمتد بطول يزيد عن 1200 كم، صُمم لربط حقول الغاز في مصر بدول المشرق العربي وأوروبا، وتوقف مع 2011، بسبب الأوضاع في سوريا، وفرض واشنطن عقوبات عليها مع تواصل جرائم بشار الأسد، قبل أن ترفعها حاليا بعد إسقاطه وتولي أحمد الشرع رئاسة البلاد.
وينطلق الخط من مدينة العريش المصرية وصولا إلى العقبة في الأردن، ثم يمتد شمالا عبر الأراضي الأردنية ليصل إلى سوريا ومنها إلى لبنان، مع وجود خطط مستقبلية لربطه بتركيا والعراق وشبكة الغاز الأوروبية.